وهل تجوز الغفلة بعد هذا المعلن... والذي يوضع في الممارسة والتطبيق؟ وهل يصح ـ بعد هذا ـ ذلك الإرهاب الفكري الذي يريد لنا أن ننام عن المخطط المعلن.. وعن تطبيقاته متهما إيانا بأننا ضحايا"ذهنية المؤامرة"و"نظرية المؤامرة"وأن كل شيء في الساحة على ما يرام؟!.
صحيفة القاهرة 8/ 2/ 2005
الأقليات عنصر تأجيج أم استقرار؟ - 3 -
محمد عمارة
في 20 مايو سنة 1992م عقدت بـ"إسرائيل"ندوة ـ بجامعة"بارايلان"تحت عنون"تأييد إسرائيل للنزعات الانفصالية للجماعات العرقية والإثنية والاعتبارات الكامنة وراءه!!"
ولقد خلصت أبحاث ومقررات هذه الندوة إلى أن"هذه الأقليات.. هي شريكة لإسرائيل في المصير، ولابد من أن تقف مع إسرائيل في مواجهة ضغط الإسلام والقومية العربية، أو تبدي استعدادا لمحاربتهما أو مقاومتهما، هي حليف وقوة لإسرائيل لتنفيذ سياسة الاستيطان والدولة التي مازالت في مرحلة التكوين" (32) !!
ولقد تزامن مع اشتعال الحرب الطائفية في لبنان ـ في سبعينيات القرن العشرين ـ غواية عدد من الشباب القبطي المصري بالاشتراك مع المارونية السياسية في هذه الحرب!.. واجتذبت الأصابع الصهيونية في أمريكا قطاعا من أقباط المهجر ـ خاصة في أمريكا وكندا واستراليا ـ لتكوين"الهيئات القبطية"، الداعية إلى ما تسميه"تحرير مصر القبطية من استعمار العروبة والإسلام"!!.. حتى أفضت هذه الأنشطة الطائفية، المواكبة لهيمنة العولمة الأمريكية، والمدفوعة والمدعومة من"اللوبي الصهيوني"، ومنظمات وكنائس"التحالف المسيحي"و"المسيحية الصهيونية".. حتى أفضت إلى إصدار"الكونجرس الأمريكي"في أكتوبر سنة 1999م، لقانون"الحريات الدينية الدولية"، الذي فرض الحماية الأمريكية على الأقليات الدينية ـ خاصة في العالم الإسلامي ـ وقنن لآليات إيقاع العقوبات الأمريكية على الدول التي لا ترضى عنها أمريكا في هذا المجال!