وليس مصادفة أن صدور هذا القانون قد جاء لحملة إعلامية بدأها محام يهودي هو"مايكل هوردفيتز"Witzـ Michael Hordwitz في 5 يوليو سنة 1995م، ثم تلقفت الخيط المؤسسات والكنائس"المسيحية الصهيونية"، و"التحالف المسيحي"و"المحافظون الجدد"لتفضي هذه الحملة ـ الموجهة بالأساس إلى العالم الإسلامي ـ إلى قانون"الحماية والعقاب"ـ كما أسماه بحق الكاتب"سمير مرقس" (33) .
وليس مصادفة كذلك، أن تجد هذه المخططات"مراكز أبحاث"ممولة من أمريكا والغرب، تركز على اللعب بورقة الأقليات في بلادنا.. وتدعو إلى تطبيق ذات المخطط الذي دعا إليه"برنارد لويس"و"بن جوريون"و"موشى شاريت"و"موشي ديان"و"أرييل شارون"و"المنظمة الصهيونية العالمية".. مخطط تفتيت العالم الإسلامي إلى كيانات سياسية ـ نعم! سياسية ـ على أساس الدين والعرق والمذهب.. أي تحويل التنوع من نعمة ومصدر قوة إلى نقمة ةتشرذم وتفتيت.. وتحويل الأقليات من لبنات في بناء الأمة والأمن الوطني والقومي والحضاري إلى ثغرات اختراق، وأسباب للانهيار والدمار.. فيكتب رئيس أحد أهم هذه"المراكز البحثية"يقول بالنص:"إن المجتمعات التي تتسم بالتعددية الإثنية في الوقت الحالي ينبغي أن تكون متعددة من الناحية السياسية أيضا" (34) !!
ومع هذه الغواية الأجنبية، التي استجابت لها ووقعت في شباكها جمعيات وجماعات طائفية، تعيش في المهاجر، متعاونة مع الصهيوينة وقوى الهيمنة الإمبريالية.. وقلة قليلة من غلاة العلمانيين والطائفيين في الداخل، يستخدم المخطط الأمريكي المعونات التي تقدم للمستثمرين، ليكرر تجربة الاستعمار الفرنسي مع الموارنة في لبنان: خلق أقلية حرية مع أغلبية محرومة، ليؤجج الصراع الطبقي، الذي يغذي النزعات الطائفية، وصولا إلى هز الاستقرار الاجتماعي.. وليس حبا في ثراء الأقليات أو سواد عيونها!
صحيفة القاهرة 15/2/2005
اجتماع الأئمة والحاخامات"كمين"خدم المصالح الإسرائيلية