فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 7490

وكان من الطبيعي أن يؤدي ذلك. مع استمرار القمع. إلى تشويه صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأوروبي، الأمر الذي عبر عنه نتائج الاستطلاع الذي أجراه الاتحاد الأوروبي، وارتأت الأغلبية فيه أن إسرائيل أصبحت الخطر الأول الذي يهدد الاستقرار والسلام العالميين.

الكل يعرف ما جرى بعد ذلك. حين انزعجت إسرائيل من تلك النتيجة، وان لذلك صداه الطبيعي في الولايات المتحدة، وقيل وقتذاك إن التصويت ضد إسرائيل تجسيد لتنامي مشاعر العداء ضد السامية في أوروبا، لم يجرؤ أحد على الإشارة إلى أن ثمة جرائم ترتكبها إسرائيل أثارت الغضب والاستياء في أوروبا، ومن ثم فإن الأوروبيين صاروا هم المتهمون والجناة.

ملحوظة: في وقت لاحق. في الأسبوع الأول من شهر يناير"كانون الثاني"2005، أصدرت الخارجية الأميركية تقريرها الأول عن معاداة السامية في العالم، وكان مدهشا أن التقرير الأمريكي ردد ذات الأفكار والاتهامات التي أطلقتها المنظمات اليهودية والإسرائيلية.واتهمت فيها الجاليات الإسلامية الموجودة في أوروبا بأن لها دورا في ارتفاع وتيرة النقد لإسرائيل فيما اعتبر عداء للسامية. وربط التقرير بين تنامي أعداد المهاجرين المسلمين إلى أوروبا وازدياد كراهية الأوروبيين لإسرائيل وسياستها، الأمر الذي اعتبر بشكل مباشر كراهية لليهود وعداء للسامية (!) .

إزاء ذلك التغير في اتجاهات الرأي العام الأوروبي أصبحت عملية تحسين صورة إسرائيل هدفا يراد بلوغه بكل وسيلة، وفي هذه الأجواء طرحت فكرة اللقاء بين الأئمة المسلمين والحاخامات اليهود، تبنت الدعوة إلى اللقاء مؤسسة أهلية فرنسية باسم"رجال الكلمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت