فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 7490

أما عن حقيقة واقعة صلب المسيح، فقد قال: إن المسيح قد صلب ليكفر عن سيئات جميع الناس الذين آمنوا به، ويتحمل عنهم العذاب الذي كاد أن يصيبهم ويصبح وسيلة إلى النجاة، لأنه تكفير عن كل ما ارتكبوه من ذنوب.

ومن هنا بدأ عمله، وقد أصاب سهمه الهدف تمامًا، وبدأت عقيدة ألوهية المسيح، وأن المسيح ابن الله، والتثليث، والكفارة، تنتشر بسرعة بين عامة المسيحيين، لدرجة أن حواريي المسيح ممن شهدوا تلك الفترة مع تلاميذهم المتمسكين بالعقيدة الصحيحة حاولوا أن يقيموا الأمة المسيحية على الدين المسيحي الأصيل، وأن يحفظوهم من عقائد الشرك والضلال، إلا أن محاولتهم الإصلاحية لم تنجح كثيرا .

ولم يمض على ظهور المسيح قرن من الزمان حتى ترك عامة المسيحيين دين المسيح، واتخذوا من دين الشرك الجديد الذي أتى به بولس تحت عنوان المسيحية دينًا لهم، وهكذا اتخذ المسيحيون في معظمهم هذا الدين الجديد دينًا لهم، واعترفوا بالتثليث والكفارة، عقيدة أساسية للمسيحية.

كانت هذه نبذه تاريخية مختصرة عن التحريف الذي قام به بولس في الدين المسيحي، ويمكن ملاحظة التفاصيل في الكتب التي كتبت عن هذا الموضوع، وخاصة كتاب"إظهار الحق"للشيخ رحمة الله كيرانوي، وهو بعنوان:"من الإنجيل إلى القرآن"، مع مقدمة للشيخ"محمد تقي عثمان"، طبعة كراتشي.

بداية التشيع في الإسلام

تاريخ ظهور التشيع في الإسلام هو بعينه ما ذكرناه في السطور السابقة فيما يتعلق بتحريف المسيحية الحالية، وعلاقتها ـ أي الشيعية ـ بالإسلام هي نفسها علاقة مسيحية بولس ـ التي اخترعها ـ التي لا علاقة لها بالدين المسيحي الأصلي الذي جاء به المسيح عليه السلام، وهي المسيحية الحقة بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت