لقد كانت الانتخابات الأخيرة خطوة حظيت باحترام العالم كله وإشادته لكن ومع ذلك فإن صياغة مستقبل العراق بكل أعراقه ومذاهبه وطوائفه،وفقًا لنتائج هذه الانتخابات التي غلبت عليها باستثناء استثناءات قليلة السمة المذهبية والأثنية الواضحة ووفقًا لمعادلة الغالب والمغلوب والمنتصر والمهزوم ستٌبقي على العراق كضرس ملتهب وستضيف إلى أزماته الحالية أزمات جديدة.
هناك شريحة عراقية أساسية ورئيسية هي شريحة السنة العرب تعمق لديها الإحساس في ضوء مفاوضات ما بعد الانتخابات الأخيرة، بأنها مستهدفة ومقصيةٌ وأن هناك من يسعى للثأر منها انتقاما من صدام حسين ونظامه الذي لم يكن نظامها ولهذا فإن ما هو منتظر من الذين يسعون لبناء عراق جديد بلا أزمات نائمة ولا ألغام موقوتة أن يأخذوا هذه المسألة بعين الاعتبار وأن لا ينساقوا وراء القوى الهامشية والثانوية ولا وراء ذوي الأجندات الخاصة والمنتفخين بأمراض التعصب المذهبي والعرقي المدمر.
مزارع شبعا ولعبة .. الحكي!
طارق مصاروة
الرأي 5/4/2005
لاحظ الكثيرون أن أحدا لم يعترض على تأكيد مبعوث الأمين العام لارسون، بأن مزارع شبعا هي ارض سورية .. وليست لبنانية!!. وقد استمر المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية السوري دون ان يفطن أحد الصحفيين إلى سؤاله أو سؤال السيد الشرع عن تأثير هذا «الحسم» في قضية ارض محتلة، على المرحلة الأكثر تعقيدا بعد الانسحاب السوري من لبنان من قرار 1559، وهي قضية تجريد الميليشيات اللبنانية والفلسطينية من أسلحتها، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب حتى الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة للحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل!!.