عدم التنبه، او التنبه وتأجيل الكلام في قضية شبعا، قد لا يعني سوريا او حتى حكومة بيروت، فالكل يتحدث عن «الشرعية الدولية» ، ولكن تبقى «الشرعية اللبنانية» . فالسيد وليد جنبلاط ويسايره حتى أمين الجميل والبطرك صفير يغيرون اسم ميليشيا حزب الله الى مقاومة حزب الله، ويقول ويقولون معه ان المقاومة ستستمر في الجنوب وسنحمي سلاحها طالما ان مزارع شبعا اللبنانية محتلة. فماذا سيقولون الآن بعد ان قبلت سوريا الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة، وقبلت ان تكون مزارع شبعا.. سورية؟؟.
وحتى لا تبقى المخيمات الفلسطينية في ظل الكلام، فالمطلوب أيضا فتح أبوابها، وتجريدها من السلاح.. فأين صرنا؟؟ وماذا نقول لأنفسنا ونقول للسيد نصر الله، ونقول لمنظمة التحرير.. وطوائفها التي أصبحت تزاحم طوائف لبنان؟؟.
في وقت ما كنا نسمع من «حكواتية» السياسة اللبنانية ان سوريا دولة، وان زجها في مواجهة مجلس الأمن وقراراته، والشرعية الدولية هو زج للصمود العربي.. وللدولة الوحيدة الواقفة في وجه إسرائيل والهيمنة الأميركية، وللدولة التزاماتها، لكن حزب الله والمقاومة ليسا دولة، ويستطيعان رفض القرار 1559!!. لكن لبنان الآن دولة مستقلة بعد انسحاب الجيش السوري، ومزارع شبعا ليست لبنانية وليست محتلة. فهل المطلوب اذن هو زج لبنان في وجه الشرعية الدولية؟. هل على لبنان ان يرفض تنفيذ القرار 1559 ويواجه الولايات المتحدة؟؟.