فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 7490

وعلى غرار روح الله الخميني، قبل أكثر من ثلاثة عقود، فإن آية الله السيستاني اليوم هو أيضًا قليل الكلام وأقل من كلامه استقباله للزوار. وقد دأب على أن يحيط نفسه وحياته بالغموض. فمنذ سنوات وباستثناء سفرته المفاجئة للندن في العام الماضي لم يجتز تقريبًا عتبة بيته المتواضع والمحروس حراسة مشددة، والواقع بحي الرسول في مدينة النجف الأشرف حيث توجد الحوزة، أي مجلس المدارس الدينية الشيعية الذي يمارس عليه سلطة مطلقة.

خارج البيت يتكدس كل صباح العشرات من الأشخاص، ورجال دين ،رؤساء قبائل، رجال سياسة، صحفيون، فقراء عاديون في انتظار مقابلة قد تتحقق. وقد لا تتحقق (وهو حلم شبه مستحيل) لمعظم الناس إلا إذا كان طالب المقابلة يدعى موفق الربيعي أو أحمد الجلبي أو واحدًا من الناطقين باسمه الرئيسيين كالشيخ عبد المهدي الكربلائي أو حجة الإسلام علي عبد الحكيم أو محمد رضا نجله الأكبر وعضده الأيمن كما يتردد. فهم وحدهم القادرون على نقل التصريحات الغامضة أحيانا لآية الله العظمى السيستاني وفك شفرتها التي دأبت الصحف اليومية في العراق، على نشرها بانتظام على شكل بيانات.

قلة الكلام وغموضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت