وإذا كان بعض المحللين السياسيين من داخل إيران يعتبرون الولايات المتحدة، أو الشيطان الأكبر كما يسميه البعض، بمثابة الخطر الأكبر على مستقبل بلادهم واستمرار"الخومينية"، فإنني؛ ومن واقع الاحتكاك بالشباب الإيراني أدرك أن الخطر الأكبر الذي قد يعصف بالنظام كله هو مطالبات الجيل الثالث من الثورة بالتغيير والإصلاح، هذا الجيل بات حلمه الوحيد هو الانفتاح على العالم، وليس مبدأ تصدير الثورة أو الإيمان بنظرية ولاية الفقيه التي ربما لا يعرفها بعض الشباب، وهناك الكثيرون يتنبأون بحدوث ثورة شبابية في القريب، أي ثورة على الثورة فالإيرانيون قد أحسوا بقيمة الحرية عندما تخلصوا من الشاه، وهم يدركون الآن أن الحرية لا تعطى ولن تكون هبة من الحاكم بل يجب انتزاعها نزعا، وما يساهم في تقوية هذا الإحساس ما تبثه الفضائيات المعارضة والتي تمولها الولايات المتحدة.