انطلاقا من هذه الوكالة الإلهية الربانية فقد قرر فضيلة الشيخ أخيرًا أن ينزل إلى ساحة التأريخ ليدافع عن تأريخ بني أمية وبني العباس والحجاج الثقفي المفترى عليهم!! ورضي الله عنهم!! من خلال إصداره لكتاب (تاريخنا المفترى عليه) وعلى الفور سارع دراويش الشيخ صاحب الوكالة الإلهية لبث فقرات من كتابه في المساحات الإعلامية التي يكتبون فيها خاصة بعد أن طمأنهم سماحة الوكيل العام للحضرة الإلهية أن كل من يدافع عنهم ليسوا بطواغيت ولا يمكن أن يكونوا على باطل وأنهم بذلك قد حصلوا على صك براءة من النار أو كما قال حفظه الله.
يوتوبيا الشيخ
انطلق الشيخ في كتابه من فرضية الرد على (فرية العلمانيين) القائلة بأن الشريعة لم تطبق إلا في عهد الخلفاء الراشدين وأن هذه (الفرية) لم تكن من ابتكارهم بل كان أول من أطلقها الشيخ خالد محمد خالد في كتابه"من هنا نبدأ"الذي أثار الزوابع هنا وهناك وتبنته جهات مشبوهة خدمها الكتاب من حيث لا يريد مؤلفه وقد استغلوا الكتاب أسوأ استغلال.
أما أن الشريعة لم تطبق إلا في عهد (الخلفاء الراشدين) فهو كلام لا نوافق عليه إذ إنها طبقت في عهد الخلفاء وبعد عهدهم وهي تطبق اليوم.
فعندما تطبق الشريعة الإسلامية اليوم في قوانين الإرث والزواج أو في إقامة حكم الإعدام على قاتل العمد فهذا يعني أن بعض أحكام الشريعة الإسلامية جرى ويجري تطبيقه بالفعل وسيرد القوم ونحن معهم بالتساؤل عما تبقى من أحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها الأخلاقية وعندما نقول لهم إن هذا التطبيق الكامل المتكامل لم يكن موجودا في أي مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي وهذا هو بيت القصيد.