فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 7490

يعتبر يحيى بن الحسين بن المؤيد هذا أول من جاهر بالرفض والسب في اليمن وقد مشى على طريقه تلاميذه: الحسن بن علي الهبل، أحمد بن أحمد الآنسي، وأحمد بن ناصر المخلافي.

وقد ذكر المؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم، أن يحيى بن الحسين بن المؤيد كان غاليًا في رفضه، متحاملًا على الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ مبالغًا في إحصاء عثراتهم، معرضًا عن فضائلهم. وكان يطعن في مذهب الهادوية والمعتزلة وأهل السنة، وينتصر للإمامية الاثني عشرية!! ومع ذلك كله يقوم عبد السلام الوجيه بالترجمة لهذا الرافضي الإمامي، باعتباره من أعلام الزيدية، بينما يؤكد المؤرخون على انه جاهر بالرفض والسب وثلب الأعراض المصونة من أكابر الصحابة.

في مقابل ذلك أهمل الوجيه الترجمة للمؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم، مع أنه زيدي إلا أنه كان منصفًا وميالًا لكتب الحديث. ويشير الشوكاني في (البدر الطالع) إلى إهمال هذا المؤرخ الكبير من أهل عصره فمن بعدهم. ولعل السبب في ذلك ـ والله أعلم ـ ميله إلى العمل بما في أمهات الحديث، وتعظيمه لصحابة الرسول الكريم، والرد على من جاهر بالسب والرفض والثلب.

فهل ما قام به عبد السلام الوجيه خطأ وغفلة دون قصد!! أم أن وراء الأكمة ما وراءها، وخاصة أنه إلى اليوم ما زال يخلط بين الزيدية والاثني عشرية؟!

بل أن عبد السلام الوجيه ـ في كتابه السابق ذكره ـ قد قام بالمدح والإطراء على جماعة الشباب المؤمن، وأبرز المؤسسين لها، أمثال حسين بدر الدين الحوثي، الذي وصفه بأنه عالم، تقي، ورع، من أقطاب الحركة الإسلامية المعاصرة، ورئيس منتدى الشباب المؤمن بصعدة، وأحد العاملين في مجال التربية والتوعية الإسلامية وترشيد الصحوة الإسلامية، يبذل الجهد في الوعظ والإرشاد والتربية والتعليم، ونشر العلوم والمعارف مع زملائه من الشباب العلماء في صعدة، فأسسوا منتدى الشباب المؤمن مركزًا للتوعية والتعليم، ولا زال إلى اليوم من مراكز الإشعاع والتنوير ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت