فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 7490

تقع منطقة الأهواز في الجنوب الغربي من إيران وبالجنوب منها يقع الخليج العربي، وتبلغ مساحتها 375 ألف كيلومتر مربع وتشكل سلسلة جبال زاغروس الممتدة من بحيرة أرومة شمالا إلى ميناء بندر عباس جنوبا الحد الجغرافي الطبيعي الفاصل بينها وبين الهضبة الإيرانية، وقد لعب هذا الموقع الجغرافي دورا مهما في تباين لغات وثقافات وحضارات الأمم والشعوب التي عاشت شرقه وغربه حيث تختلف الحضارة والثقافة والعادات والتقاليد بين الأهوازيين العرب والإيرانيين الفرس الوافدين من خلف الجبال إلى أرض الأهواز والتي أسست أول حضارة هناك قبل أن تطأها هجمات الغزاة الآريين من أخمينيين وساسانيين الذين جعلوا من الأهواز منطلقا لغزو حضارات بلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر واليمن وغيرها.

ويبلغ تعداد العرب الأهواز حوالي 5 ملايين نسمة تقريبا وهم يسكنون بالقرب من خط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان والعراق وتركمانستان، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر، وقد ظلت قضية الأهواز"عربستان"منذ ضمها إلى السيادة الإيرانية عام 1925 تندرج ضمن دائرة"القضايا المنسية ـ وأحيانا ـ الخاسرة"نتيجة وقوعها في ظروف دولية وإقليمية معاكسة حالت دون بروزها على الصعيدين الدولي والعربي، على الرغم من المكانة الاستراتيجية والاقتصادية الاستثنائية التي يحتلها الإقليم والتي تتمثل في إطلاله على الخليج وشط العرب، ومجاورته للعراق، وتوفيره نحو 90% من إيرادات إيران النفطية التي تشكل الشريان الحيوي للدولة الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت