فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 7490

وجاء الرد القرضاوي على سيد قطب ومن قبله على المودودي والغزالي ومن بعده على طه حسين وأحمد عباس صالح معتمدا على الحجج التالية:

أنهم أغضبوا علماء الهند وباكستان؟؟!!! (المودودي ص 47 وقطب ص61) الذين رأوا في كلامهم تحاملا على عثمان وبني أمية!! وطبعا فإن الشيخ لم يقل لنا من هم علماء الهند وباكستان فالمهم أن الجماعة غضبوا والويل لمن تغضب منه الجماعة.

كما أن الشيخ القرضاوي أضاف إلى علماء الهند وباكستان الغاضبين (الأديب المحقق المعروف محمود محمد شاكر الذي انتقد هذا التوجه بشدة في مقالات نشرها في مجلة"المسلمون"التي كان يصدرها الداعية المعروف"لاحظ أن هؤلاء معروفون"سعيد رمضان كما أن ما نسب إلى عثمان يحتاج إلى تحقيق وتمحيص) ص61.

إنها ماكينة الدفاع عن التخلف الفكري والتدهور العقلي الجاهزة دوما للانطلاق وإجهاض أي نقلة فكرية نقدية للأمام وهي تمتلك كافة أسلحة القصف بدءا من منجنيق الحجاج الذي هدم به الكعبة وصولا إلى منجنيق الفضائيات الذي يبث فتاوى القتل والتكفير في أركان العالم الأربعة بالإضافة إلى أضخم جهاز لبث الإشاعات في العالم يقوم بوصم المتمردين على منظومة التخلف الفكري بكل ما هو قبيح بدءا من تهمة سب الصحابة وإهانة السلف وصولا إلى تهمة العمالة للإمبريالية والعلمانية وأن المتهم (عليه اللعنة) هو من الليبراليين الجدد!!

نظرية"التطهور"

النموذج الآخر من نماذج التطور ـ التدهور ولنسمه (التطهور) الذي تحدث عنه الشيخ القرضاوي في مذكراته هو ما أقدم عليه الأزهر في عهد الشيخ المراغي من السماح بتداول كتب ابن تيمية التي كان يرفضها من قبل (وكان هذا من التطور الذي حدث في عهد الإمام المراغي: أن تُقبل كتب ابن تيمية وابن القيم وتوزع على طلاب الأزهر فقد كان الأزهر قبل ذلك يقاوم فكر هؤلاء ويحشرهم في زمرة المجسِّمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت