وفي التوجه السياسي نفسه سينظم التوافق الوطني الإسلامي مؤتمرًا عن الوحدة الوطنية في 25 و 26 من الشهر الحالي في أحد الفنادق الكويتية وسيلقي فيه النائب صالح عاشور ورجل الأعمال علي المتروك (الذي يقام المؤتمر برعايته) وغيرهما كلمات عن الوحدة الوطنية.
الوطن الكويتية 21/4/2005
التيار الثالث!!
صالح القلاب
الرأي 24/4/2005
لم يسلم شيعة لبنان، أو «المتاولة» كما كانوا يسمون قبل أن تقوى شوكتهم ويصبحوا غير مستصفين لا سياسيًا ولا اجتماعيًا، من زلزال ما بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 واغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، ففي يوم الجمعة الماضي شهدت بيروت تجمعًا للمثقفين ورجال الدين من أبناء هذه الطائفة قاده الشيخ العلامة السيد محمد حسن الأمين بهدف تأسيس تيارٍ سياسي ثالث إلى جانب حزب الله الموالي لإيران وحركة «أمل» الأكثر ولاءً لسوريا.
لقد جاء هذا التحرك لإثبات أن الطائفة الشيعية غير منحازة، لا بأكملها ولا بغالبيتها، إلى ما يسمى بـ «لقاء عين التينة» الذي يضم القوى والشخصيات الموالية لسوريا ومن بينها بالطبع حزب الله بقيادة الشيخ حسن نصر الله و «حركة أمل» بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري كما وجاء هذا التحرك أيضًا ليكسر احتكار هذين التنظيمين المذكورين لشيعة لبنان لأكثر من ربع قرن من السنوات.
والواضح تمامًا أن بروز هذا التحرك، بقيادة السيد محمد حسن الأمين، وهو ابن عائلة قيادية عريقة، بعد رحيل القوات السورية عن لبنان وانحسار نفوذ الأجهزة الأمنية اللبنانية، يدل على أن هناك أغلبية في أوساط شيعة لبنان وان هذه الأغلبية بقيت صامتة على مضض لأن الزعامة الشيعية اختطفت اختطافا من قبل تنظيمين حزبيين، أصبح أحدهما قوة مسلحة، اعتمادًا على معادلة إقليمية مستجدة أفرزتها تطورات الحرب الأهلية ومستجدات المعادلات الإقليمية.