لكن يبدو ـ حسب معلومات المصادر المطلعة ـ أن باب الحوار والضمانات الدولية، وتحديدًا الأميركية بات مقفلًا على أي نقاش وأن لغة التعامل التي تتبعها واشنطن ومعها باريس ويتبناها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة هي تنفيذ أوامر باتت تمتلك شرعية دولية.
وبالعودة إلى مباحثات الأسد ـ لارسن في حلب تشير المصادر إلى أن الممثل الدولي لم يلتزم بأية ضمانات، بل أنه نقل تقارير تفيد بأن ثمة أجهزة سورية ولبنانية تابعة لها تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار وإعادة شبح الحرب الأهلية إلى البلد بعد الانسحاب السوري منه. واستدرك لارسن مضيفًا تحذيرات من أن تسعى الدول الكبرى المعنية إلى تحميل سورية كل المسؤولية عن أي عبث بالأمن والاستقرار وعرقلة استعادة لبنان سيادته واستقلاله.
وفي المعلومات أن تلك التقارير التي قادت إلى تحذير سورية من دفع ثمن غال لزعزعة استقرار لبنان كان قد بدأ تداولها في أوساط الأجهزة الاستخبارية الناشطة في لبنان، قبل ظهور موجة التفجيرات التي ضربت ثلاثة منها المنطقة المسيحية في لبنان في الأسبوعين الماضيين وأدت إلى رفع مستوى الشبهات في علاقة أجهزة سورية بها، وبالتالي تصعيد التحذيرات والتهديدات المعلنة والسرية لدمشق.
أبو العينين في دمشق!
وفي معلومات"الوطن العربي"أن أول الشكوك في وجود مخطط سرى سوري للاستمرار في اختراق الساحة اللبنانية والعمل على إعادة إحياء تنظيمات مسلحة أو إنشاء خلايا سرية تتولى مهمة تفجير الأوضاع، وحتى حسب، بعض التقارير، تمهيد الأجواء لفتنة مذهبية وطائفية وحرب أهلية دموية كانت قد انطلقت في أوائل هذا العام. في تلك الفترة ظهر أول تقرير أمني خصص لتفاصيل الزيارة السرية التي قام بها أمين سر حركة"فتح"في لبنان العقيد سلطان أبو العينين لدمشق.