وعندما كشفت بعض الصحف اللبنانية عن الزيارة التي قام بها أبو العينين إلى دمشق، تمحورت تعليقات المراقبين على طرح الأسئلة عن كيفية انتقال المسؤول الفلسطيني المطلوب من القضاء اللبناني من مخيم الرشيدية في صور إلى العاصمة السورية بدون أن يعترضه أو يعتقله أحد. وجرى تفسير ذلك على أنه يعكس عودة الرضا السوري على أبو العينين وصدور عفو غير معلن عنه كانت ترجمته استضافته في سورية من جانب نائب وزير الخارجية المكلف حديثًا بالملف اللبناني وليد المعلم.
لكن تقريرًا لأحد الأجهزة الأمنية الغربية كشف عن الجانب الأخطر في زيارة أبو العينين، مشيرًا إلى أن المسؤول الفلسطيني لم يلتق فقط بنائب الوزير السوري، بل إن أهم لقاءاته كانت مع جهات رفيعة المستوى تابعة لواحد من أصل الـ 14 جهازًا أمنيًا فاعلا في سورية وهي جهات تعتبر ناشطة جدًا على خط إعداد استراتيجية دفاع سورية لمواجهة حملة المعارضة المطالبة بتطبيق القرار 1559 والانسحاب العسكري والأمني والسياسي السوري من لبنان.
وكشف التقرير أن أبو العينين التقى في دمشق بثلاثة ضباط كبار في المخابرات وأن المباحثات ركزت على دراسة سبيل التعاون في المرحلة المقبلة بين فلسطينيي المخيمات اللبنانية وجهاز المخابرات السوري هذا.
ووصل تقرير في تفصيله لهذه المحادثات إلى حد الحديث عن عرض سوري تلقاه سلطان أبو العينين يطلب منه مساهمة فلسطينية بالرجال والسلاح من أجل إعادة تأسيس"منظمة الصاعقة"، وهي المنظمة الفلسطينية التي اشتهر بزعامتها زهير محسن واكتسبت شهرة في حرب السنتين بلعبها الدور الفلسطيني الأبرز وبخوضها العديد من المعارك وكانت المنظمة الفلسطينية المحسوبة كليًا على سورية.