ويضيف التقرير أن ضباط جهاز المخابرات السوري الذين اجتمعوا بسلطان أبو العينين أثاروا معه أيضًا إمكانية مشاركة الفلسطينيين بإعادة إنشاء وتسليح تنظيم مسلح آخر من أيام الحرب اللبنانية، كان يعتبر تنظيمًا سنيا مدعومًا من الفلسطينيين وهو حركة"المرابطون"التي اشتهر بزعامتها إبراهيم قليلات وخاضت معظم معاركها على جبهات بيروت وكذلك العمل على تنسيق عمليات منتظرة لتنظيمات إسلامية أصولية سلفية متشددة لجأت إلى بعض المخيمات الفلسطينية في السنوات السابقة ومنها تنظيم"عصبة الأنصار"بزعامة أبو محجن وتنظيمات أخرى قليلة العدد ولدت في السنتين الأخيرتين على خلفية"الجهاد في العراق"وأسهمت في تجنيد وإرسال متطوعين لمحاربة الأميركيين هناك.
شيراك ـ أبو مازن
ويقول التقرير إن أبو العينين فوجئ بهذا الطلب ـ أو العرض ـ السوري إلى درجة أنه طلب مهلة لدراسة الأوضاع على الأرض قبل الجواب.
في هذا الوقت وصلت أخبار وتقارير هذه الاتصالات السورية إلى القيادات الفلسطينية ومنها إلى الرئيس محمود عباس"أبو مازن"وكانت محور أكثر من اجتماع لقيادات فتح والسلطة الفلسطينية انتهت إلى اتخاذ قرار بالرفض وعدم السماح بإدخال الفلسطينيين طرفًا في أي صراع لبناني ـ لبناني محتمل أو مخطط له.
وفي معلومات مصادر مطلعة أن القضية وصلت إلى عواصم غربية وعربية معنية ومهتمة ومن بينها باريس، وأن الرئيس الفرنسي سارع بعدها إلى إجراء عدة اتصالات بأبو مازن تمحور موضوعها الرئيسي على ضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية والبحث في مخارج سلمية للبند الوارد في القرار 1559 والمطالب بنزع أسلحة الميليشيات الخاصة وتحديدًا المخيمات الفلسطينية.