قال أبو شامة الحافظ في"الروضتين" [حوادث 567هـ] :"ولم يكونوا فاطميين، وإنما كانوا ينتسبون إلى عبيد ـ وكان اسمه سعيدًا ـ وكان يهوديًا حدادًا بسلمية ( ) ، بحمص في الشام".
وقال ابن كثير في"تاريخه" (12: 267) [حوادث 567هـ] :
"وكان أول ملك منهم المهدي، وكان من سلمية حدادًا... وكان يهوديًا فدخل بلاد المغرب، وتسمى بعبيد الله، وادّعى أنه شريفٌ علوي فاطمي، وقال عن نفسه إنه المهدي".
وعن فقيه العبيديين يعقوب بن كلس يقول ابن عساكر في"تاريخ دمشق":"كان يهوديًا من أهل بغداد، خبيثًا ذا مكر، وله حيلٌ ودهاءٌ، وفيه فطنةٌ وذكاء"، إلى أن ذكر كيف أسلم طمعًا في الوزارة ( ) .
وقال الذهبي في"تاريخ الإسلام الكبير"عن فقيههم الآخر النعمان القيرواني ( ) :"وتصانيفه تدل على زندقته وانسلاخه من الدين، أو أنه منافق نافق القوم، كما ورد أن مغربيًا جاء إليه فقال: قد عزم الخادم على الدخول في الدعوة ـ يعني دعوة ملاحدة الإسماعيلية ـ فقال: ما يحملك على ذلك؟ قال: الذي حمل سيدنا. قال: نحن أدخلنا في هواهم حلواهم فأنت لماذا تدخل؟! ( ) "
وفي"العبر"للذهبي [وفيات 363هـ] و"شذرات الذهب"لابن العماد (3: 47) :"والنعمان بن محمد بن منصور القيرواني، القاضي أبو حنيفة، الشيعي ظاهرًا، الزنديق باطنًا، قاضي قضاة الدولة العبيدية، صنف كتاب ابتداء الدعوة ( ) ، وكتابًا في فقه الشيعة، وكتبًا كثيرة تدل على انسلاخه من الدين، يبدل فيها معاني القرآن ويحرفها، مات بمصر سنة 363، في رجب، وولي بعده ابنه".
وقد سلم المعز العبيدي ـ باني القاهرة ـ أبا بكر النابلسي العابد المشهور ليهودي ليسلخه فسلخه وهو يتلو القرآن كما في"تاريخ ابن كثير" (11: 284) ( ) ، فُيعلمُ من ذلك أن سَدا دولة العبيديين ولحمتها: اليهودية نسبًا ونحلةً.