كما دعا الحكيم"علماء الدين الأخيار من الشيعة والسنة إلى الوقوف بحزم وجدية كاملة في مواجهة المخطط المشؤوم الرامي لتمزيق وحدة العراقيين (...) لقد شملت جرائم الإرهابيين أبناء اربيل وصلاح الدين والانبار كما شملت من قبل أبناء كربلاء والحلة وبغداد الجديدة"في إشارة إلى هجمات بعضها انتحاري أوقعت ضحايا في صفوف المدنيين من السنة والشيعة.
الرأي 21/5/2005
إبراهيم الجعفري.. فقيه بجبّة إيرانية وربطة عنق أميركية!
عثمان تزغارت
حين عاد زعيم حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري إلى العراق في نهاية شهر أبريل 2003 بعد 3 أسابيع من انهيار نظام صدام حسين الذي كان قد أرغمه على المنفى طيلة عشرين عاما، كان أول تصريح نُقل عنه قوله:"إن العراق تغيّر كثيرا.. وأنا أيضا تغيّرت بنفس القدر"!
كان واضحا في حينه أن أوضاع العراق تبدّلت جذريا. ولكن ما لم يكن ظاهرا للعيان آنذاك شخصية الجعفري، كانت بالفعل تتجه نحو تسجيل تغيير على نفس القدر من الراديكالية، بما خوّله لأن يصبح أول رئيس لمجلس الحكم الانتقالي العراقي، في نهاية شهر يوليو 2003 رغم أنه كان حتى اللحظة الأخيرة شديد التحفظ على مبدأ التعامل مع الاحتلال الأمريكي، حيث كان الوحيد الذي رفض المشاركة في مؤتمر المعارضة العراقية الذي عُقد تحت إشراف الإدارة الأمريكية بلندن، في نهاية شهر ديسمبر 2002 تحضيرا لشن الحرب وإطاحة نظام صدام حسين.
وبعد الإطاحة، جدّد نفس الموقف الرافض، واعتذر عن المشاركة في اجتماع الأحزاب المعارضة العراقية الذي عقدته سلطات الاحتلال الأمريكية في الناصرية، بتاريخ 16 أبريل 2003 بعد أسبوع من سقوط صدام، في محاولة لترتيب الأوضاع العراقية، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن"نهاية الحرب"من قبل القوات الأمريكية، بعد ذلك التاريخ بأسبوعين.