فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 7490

كيف تحوّل الجعفري في أعين الإدارة الأمريكية من"عدو إرهابي"إلى حليف استراتيجي في عراق ما بعد الاحتلال؟ وما سر الانقلاب الغريب في مساره وشخصيته، من النقيض إلى النقيض؟

للوقوف على ذلك، لا بد من استرجاع تسلسل الأحداث منذ بداياته السياسية الأولى كناشط إسلامي معارض، ورصد مختلف المحطات التي مر بها مساره، والمكانة التي يحظى بها لدى الطائفة الشيعية العراقية بحكم دوره ضمن حركة"الدعوة"وأيضًا بفضل أصوله العائلية المرموقة. فهو يتحدر من بيت شيعي عريق هم"آل الأشيقر"الذين يمتد نسبهم إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم، سابع الأئمة الشيعة التاريخيين. ومن أبرز أعيان هذه العائلة في العصر الحديث، الإمام مهدي علي باقر الأشيقر الذي قاد تمردا شيعيًا شهيرا ضد الحكم العثماني سنة 1876 عُرف بـ"ثورة الأشيقر".

رغم اشتهار رئيس الحكومة العراقية الجديد بلقب إبراهيم الجعفري، إلى أن اسمه الأصلي الكامل إبراهيم عبد الكريم حمزة الأشيقر. خلال فترة نشاطه السري في صفوف حركة"الدعوة"في النصف الثاني من السبعينات، اختار لنفسه اسما حركيا هو"أبو احمد الجعفري". وبعد انتقاله إلى المنفى في بداية الثمانينات، اختار لقبا جديدا مزج فيه بين اسمه الأصلي والحركي، فأصبح يعرف بإبراهيم الجعفري.

وهو من مواليد مدينة كربلاء، عام 1947. تربى في مسقط رأسه حتى سن التاسعة عشرة، حيث تشبع بالفكر الديني الشيعي. ويذكر رفاقه في الدراسة أنه كان مولعا أيضًا بالآداب، وكان ينظم الشعر في شبابه. وكان أكبر منعطف في حياته السياسية سنة 1966، حين تعرَف إلى القيادي الشيعي الكبير صالح الأديب، الذي كان من أبرز الرموز الدينية في كربلاء آنذاك. وهو أحد المؤسسين الثمانية لحركة"الدعوة الإسلامية"، التي تعد أقدم حزب شيعي تم إنشاؤه في العراق، سنة 1957.

الهروب إلى إيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت