في العراق الآن لم ينجح الائتلاف الشيعي - الكردي - الاميركي في فرض كيان الدولة في غياب دور سنة العراق، وهكذا كان لدى تأسيسها عام 1921 ، فقد كان فيصل بن الحسين سنيًا بتراث شيعي وكان عربيًا في ثوب اسلامي يلبسه الكرد والتركمان، ويقبل سماحته الاشوريون والكلدان والصابئة والجميع لكن دور سنة العراق في بناء الدولة كان دورًا يتجاوز كثيرًا صفة الطائفة ومن هنا نفهم خطأ القول بأن حكم العراق كان دائمًا بيد السنة... لان السنة لم تكن طائفة!!
ميزة رفيق الحريري، انه اعاد السنة الى دورهم الحقيقي في حياة لبنان الكيان والدولة. فقد فهم منذ مؤتمر الطائف ان لبنان انفرط لان الفلسطينيين والسوريين حاولوا بالمليشيات والجيش ان يسدوا مسد السنة، الذين لم يكونوا ابدًا بحاجة الى ميليشيا ... كالموارنة والشيعة والدروز .. لقد ذهب رشيد كرامي الى بيته ستة شهور كاملة زعلًا من سليمان فرنجيه، واستقال صائب سلام احتجاجًا على العملية الاستخبارية الاسرائيلية في الفاكهاني... وهي عملية لا دخل لتقصر الجيش او الامن فيها. ويمكن ان تحدث في اية عاصمة عربية او اوروبية او في نيويورك وواشنطن . وكان غياب الدور السني الذي يعبر عنه موقع رئيس الوزراء هو بداية انفراط الدولة.
السنة الان في العراق يلتفون حول مرجعيتهم الدينية وهذه خطوة اولى لاستعادة دورهم في تكوين الدولة .. والخطر الخطر ان تتعامل المرجعية مع الاحداث على اعتبار ان اهل السنة هم طائفة... لانهم ليسوا كذلك . فالسنة هم وحدة الدولة العراقية. هم ليسوا اقلية . وهم ليسوا عددًا في مجلس الحكم ، او البرلمان، او الوزارة وهم لا ينتظرون مقولة كونداليزا رايس او جورج بوش، هم الكيان السياسي... ولحمة العراق داخليًا واقليميًا ودوليًًا.
الرأي 23/5/2005
العلامة الأمين: سورية استخدمت أمل و حزب الله
لضمان ولاء الشيعة الكامل