فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 7490

2ـ انفتاح اللبنانيين على بعضهم البعض أكثر بكثير من المراحل التاريخية الماضية بفعل ما نسميه اليوم العولمة التي تشكل انكسارًا للحدود ولكل أشكال الانعزال، وإن كانت فيها مخاطر قد يراها البعض لجهة اجتياح الخصوصيات التي تملكها الشعوب والأوطان. إلا أن هذا المحظور لا يغير الآفاق الإيجابية للعولمة والمناخ الذي يمكن أن تستفيد منه الأمم والشعوب في العالم الثالث، بشرط أن تعد ظروفها وأنظمتها بصورة حكيمة تمكن هذه الشعوب من الاستفادة من الانفتاح العالمي وهذه الشفافية،دون أن نغفل أن العولمة كإنجاز يحققه العالم سوف تكون فرصة لاستفادة الأقوياء منها أكثر من فرص استفادة الضعفاء، إلا في حال حاولت دول العالم الثالث وخاصة منها العربية أن تحقق نوعًا من التكامل الاقتصادي والسياسي يمكنها أن تصبح تكتلا كبيرًا ويحوّلها إلى عامل فاعل في مرحلة هذا الانفتاح العالمي لتصون حقوقها وتمنع استباحة خصوصياتها وتطلعها نحو النهضة والنمو.

يقال إن المرحلة اللبنانية الماضية كانت مرحلة عنجر"مقر المخابرات السورية"واليوم دخلنا في مرحلة عوكر"مقر السفارة الأميركية".. إلى أي حد ترون هذا الكلام واقعيًا؟

ـ اللبنانيون يحبون الإيقاع العروضي للتعبيرات السياسية عادة.بالحقيقة أن اللبنانيين لا يريدون الخروج من وصاية إلى وصاية، وهذا يتضمن إهانة للشخصية اللبنانية وافتراضًا بأن اللبناني ليس قائمًا بذاته بل بغيره، فإذا رحل السوري من لبنان سيأتي آخر، هذا كلام غير صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت