نحن ـ اللبنانيين الذين نحتفل بهذا الاستقلال وهذه السيادة ـ لا نريد أن نستبدل هيمنة بهيمنة ولا وصاية بوصاية، ولا احتلالًا باحتلال، إن اللبنانيين ماضون في الإمساك بقرارهم الوطني المستقل، ولكن دون مبالغة في هذا الأمر لأن العالم المعاصر لم يعد يسمح باستقلاليات كتلك التي كان يوصى بها تراث القرن التاسع عشر، لأن فكرة الاستقلال الكاملة النافذة لم تعد موجودة في العالم، لكن الاستقلال الوطني الذي يرفض الهيمنة وقيادة الأمور بواسطة الآخر، هذا الاستقلال هو الذي يعمل اللبنانيون على حمايته ولا يمكن أن يقبلوا بأية قوة أخرى ولن يقبلوا التنازل عن حقوقهم في القرار السياسي والوطني.
الوطن العربي ـ العدد 1470 ـ 6/5/2005
نواب لبنان.. لا نواب طوائف
خالد أبو ظهر
صرخة الإنذار التي أطلقها المطارنة الموارنة تنادي بحق أبناء هذه الطائفة اللبنانية في أن يتحكموا باختيار ممثليهم في البرلمان، وللقارئ العربي الذي لا يعرف لبنان، نوضح بأن من أصل 128 نائبًا هم أعضاء البرلمان، يوجد 27 ممثلًا للسنة ومثلهم للشيعة، و34 للموارنة و8 للدروز، و14 للروم الأرثوذكس، و8 للكاثوليك، إضافة لمقاعد للأرمن والبروتستانت والعلويين والأقليات. وإذا كانت هذه الصيغة قد اعتمدت لتحقيق الوفاق بين الأقليات المكونة للمجتمع اللبناني، فإن الاعتراض الماروني قائم على أساس أن خيار الدائرة الانتخابية الكبرى لا يسمح للموارنة بالتحكم في اختيار نواب طائفتهم، إنما بانتخاب 15 من هؤلاء فقط.