كان هناك ما يشبه اتفاق «جنتلمان» بين الاكراد والسلطات السورية. قام اكراد الحسكة بمسيرة تأييد كبيرة للرئيس بشار الاسد ولم تتخلل احتفالات عيد «نوروز» أحداث عنف, وفي المقابل أصدر الرئيس عفوا رئاسيا تضمن اطلاق كل الموقوفين الاكراد البالغ عددهم 312 شخصا. كما ان المعلومات المتوافرة تؤكد ان السلطات بدأت فعليا عمليات اجراء الاحصاء وتحديد المعايير لاعطاء الجنسية لآلاف الاكراد او لاعادتها الى أولئك الذين حرموا منها. وتشير تقديرات الاكراد الى وجود نحو 300 الف كردي من دون جنسية (225 الف محروم الجنسية بموجب احصاء 1962 و 75 مكتوم القيد، أي ليست لديه وثيقة) . فيما تشير المصادر الرسمية الى ان عددهم يبلغ نحو 150 الفا. كما تقول شخصيات كردية ان السلطات تنوي اقامة مجلس او جمعية سورية لرعاية مصالح الاكراد في الاطار الوطني السوري، بما يتعلق بالنشاطات الثقافية والاجتماعية واللغوية.
ولاشك ان الاشارات الايجابية التي ارسلتها دمشق نحو طالباني بعد تسلمه الرئاسة والسماح لـ»الاتحاد الوطني» بترتيب حفلة استقبال كبيرة وسط دمشق في هذه المناسبة عزف فيها النشيد الكردي ولبس الحاضرون اللباس التقليدي، يصب في اطار الاشارات المرنة نحو الاكراد، بالتزامن مع الحرص الرسمي على استمرار التنسيق السوري - التركي-الايراني لمنع تقسيم العراق والحفاظ على وحدته ارضا وشعبا باعتبار ان «التقسيم وقيام كيان كردي خط أحمر» .