وفي سنة 558هـ ظهر رجل اسمه راشد الدين سنان ( ) لقبه الناس بشيخ الجبل، وكوّن فرعًا للحركة في بلاد الشام، وعرف أتباعه بالسنانية، وقد حاول هؤلاء قتل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله أكثر من مرة ( ) .
وقد ظل أمر الإسماعيلية النزارية بالشام بين تقدم وتأخر وظهور وتستر إلى أن استسلمت آخر قلاعهم للظاهر بيبرس سنة 672هـ، ولكن لا يزال يعيش حتى اليوم طائفة إسماعيلية نزارية في بلاد الشام.
وفي الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي ظهر في إيران رجل شيعي إسماعيلي اسمه حسن علي شاه، وجمع حوله عددًا كبيرًا من الإسماعيلية وغيرهم فأرهبوا القوافل، وهاجموا القرى حتى ذاع صيته، وقويت شوكته، وخشيته الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران، فأعجب الناس بقوته، وانضموا تحت لوائه طمعًا في المكاسب المادية التي وعدهم بها، وكان الإنجليز في ذلك الوقت يعلمون على بسط الثورة ضد شاه إيران.
وقام حسن علي بالثورة ضد الشاه القاجاري بعد أن وعده الإنجليز بحكم فارس، لكن الثورة لم يكتب لها النجاح، حيث قبض عليه الشاه وسجنه، فتدخل الإنجليز للإفراج عنه، فتحقق لهم ذلك على أن ينفى خارج إيران، فزين له الإنجليز الرحيل إلى أفغانستان، فلما وصلها كشف أمره الأفغانيون، فاضطر إلى الرحيل إلى الهند فأقام بها، واتخذ من مدينة بومباي مقرًا له، واعترف به الإنجليز إمامًا للطائفة النزارية الإسماعيلية لقبوه بـ"آغا خان" ( ) .
وتجمع الإسماعيليون في الهند حوله، فلما رأي فيهم الطاعة العمياء، كما هي طاعة الإسماعيليين لأئمتهم، قوي عوده، وأخذ ينظم شؤون طائفته إلى أن توفي سنة 1881م. ويعتبر حسن علي شاه مؤسس الأسرة الآغاخانية، وأول إمام إسماعيلي يلقب بـ (أغاخان) وهو الإمام السادس والأربعين في ترتيب الأئمة الإسماعيلية في رأي هذه الفرقة، وصارت هذه الفرقة من الإسماعيلية تعرف بـ"الأغاخانية" ( ) .
أبرز عقائدهم