وأما الطوسي ( ) في كتاب الغيبة فيروي عن جعفر أنه إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين قريش إلا السجن، وأما (الصافي) صاحب التفسير العمدة عند الإمامية فيقول: (لو قام قائمنا رد بالحميراء ـ يعني أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهاـ حتى يجلد الحد وينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وسلم) .
والعجيب الغريب هو أن ما في اليهودية من معتقدات عنصرية أخذت بها الصهيونية المحدثة فهو ما يطالع الباحث من سياق المقولات الإمامية معتقدا بعد الآخر، فالمهدي اليهودي الذي تحدثت عنه أسفار العهد القديم وشروحه من التلمود وغيره بأنه يهدم قصور دمشق حجرًا حجرا هو المهدي الرافضي الذي يقتل أمة العرب والمسلمين بدءا بأصحاب محمد والإمام المعصوم في عصر السبي اليهودي، هو الإمام المعصوم في الفكر الإمامي الذي تتدافع عمليات عنفه وعدوانه ضد الأجيال المؤمنة عقب وثوب المذهب إلى السلطة مرتديا الثوب الثوري ورافعا الشعار الديني الباطني التحريفي.
واللافت للنظر أن المطلع على كتاب الأنوار النعمانية ( ) لواحد من أئمة الروافض سيقف أمام معتقد أسطوري يفسر تلك الظواهر العدوانية الشاذة التي يقول بها الروافض عبر التاريخ، وتعتمد على أصل خرافي أسطوري. ولا بأس عندهم أن يعبروا عنها حتى في حرم الله في البيت الحرام بالعدوان المسلح، وممارسة العنف ضد المسالمين في بيت الله الحرام، أو برفع الشعارات التي لا تمت للنشاط الديني بصلة.