يروي صاحب الأنوار النعمانية هذه الأسطورة التي تدل على حجم التركيبات العقدية المتناقضة في فكر الإمامية، تقول هذه العقيدة المستندة إلى خرافة أسطورية: أن بقاع الأرض تفاخرت، وتفاخرت الكعبة على بقعة كربلاء فأوحى الله عز وجل إليها أن اسكني يا كعبة ولا تفخري على كربلاء فإنها البقعة المباركة التي قال الله فيها لموسى (أني أنا الله) وهي (موضع المسيح وأمه في وقت ولادته) ومن مثل هذه المقولة تتشكل معظم جوانب الاعتقاد في القضايا الأساسية عند الإمامية في القديم والحديث. وعندما نقلب صفحات التاريخ المعاصر ما الذي يعثر عليه الباحث من جوانب الاعتقاد الإمامي الذي يشكل ملامح المدرسة الإمامية في العنف والإرهاب وممارسة العدوان ضد حرمات المسلمين وخاصة منها ما يتعلق بقدسية الحرمين الشريفين وعدم الإلحاد فيهما.
إن ما تناقلته وكالات الأنباء وما صورته الكاميرات من اقتحام أنصار المذهب لبيت الله الحرام وقتل الأبرياء ذات يوم في تاريخ المسلمين المعاصر لأكبر برهان عما تنطوي عليه عقائد المذهب ضد المسلمين.
أثر اليهودية في المنهج الإمامي
على ضوء نقول وتفاسير المصادر الإمامية ذات الجذر التاريخي في تناول عقائد القوم تبرز من سمات النقل والوضع والدس علامة بارزة عند تناول النصوص وهذه السمة هي"التأويل"وهي قاسم مشترك بين كل المصادر الإمامية وهذا التأويل في تناول النصوص الدينية له جذر يهودي عندما اضطروا إليه لتمرير أخطاء العهد القديم امتد فيما بعد إلى معظم العقائد الباطنية، وكان في مقدمتهما: المنهج الإمامي في تناول النصوص الدينية.
وأسبابه ودواعيه كما يذكر الدكتور عبد الرحمن بدوي عديدة لكن من أهمها كما تقوم الشواهد على ذلك:
1ـ التحرر من قيد النص المقدس ابتغاء التوفيق بينه وبين الرأي الذي يذهب إليه صاحب التأويل.
2ـ التحرر من قيد النص المقدس ابتغاء التوفيق بين ما يفهم من صريح اللفظ وبين ما يقتضيه العقل.