فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 7490

ويقول: لقد ترجمت بعض كتب الأدب التي تحوي هذه الشناعات إلى معظم اللغات الحيّة لتقدم عن الخلفاء والأمراء صورة سيئة.

ويضيف: لقد استفاد خصوم الإسلام من عدم تحقيق هذه الروايات، فنقلوها كما هي، ونسبوها إلى المؤرخين، ليضعوا عليها الثقة، وهي من الأكاذيب، فمثلًا ينقل الطبري عن أبي مخنف ( ) خيرًا عن التحكيم، ثم نقله عنه ابن مسكويه،وابن الأثير، وابن كثير، وابن خلدون... ويخيل للقارئ أن الخبر قد رواه ستة من الرواة، وورد في ستة مصادر تاريخية،وهو في الحقيقة قد رواه شخص واحد هو أبو مخنف الأزدي، ومصدر واحد هو الطبري...

أما عدم تمحيص الروايات في كتب المؤرخين، فيعزوه المؤلف إلى سببين:

1ـ أنه قد نشأ علم الجرح والتعديل الذي كان المقياس لقبول الرواية أو ردّها، فكان معلومًا أن هذه الروايات لن تؤخذ قضايا مسلمة.

2ـ أن المؤرخين أرادوا ـ من خلال تدوين كل ما هبّ ودبّ ـ ألاّ يحول الموت بينهم وبين جمع الأخبار، وكان عذرهم أنهم يذكرون أسماء رواة الأخبار، ليكونوا محل بحث وتمحيص.

وفي المقابل، برز عدد من المؤرخين طالبوا باتخاذ موقف نقدي إزاء روايات الأقدمين التاريخية، بل ورفضها إذا اقتضى الأمر، وبرز من هذا الفريق الإمام أبو بكر بن العربي في كتابه"العواصم من القواصم"، والإمام عبد الرحمن بن خلدون في كتابه"العبر وديوان المبتدأ والخبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت