فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 7490

وأما الباسيج فهي ميليشيات مسلحة، وهي أهم قوة عسكرية بعد الحرس الثوري الإسلامي، وينتظم فيها ملايين المتطوعين من الفتيان الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاما، وتتألف من 90 ألف رجل مسلح متفرغ، ولكنها تستطيع تعبئة عدد كبير من الاحتياطي لاستعراض قوتها أمام الشعب في الأعياد الثورية والمناسبات الاستثنائية الأخرى التي يأمر بها المرشد الأعلى، وقد فوضت هذه الميليشيات بكثير من وظائف الحرس الثوري المتعلقة بالأمن الداخلي، ليتحول الحرس الثوري إلى قوة تدخل سريعة لحماية الحدود من التهديدات المحتملة.

وكان الحرس الثوري هو الدعامة الرئيسة للثورة الإسلامية التي لم تكن تثق بالجيش الإيراني النظامي، وقد قام الحرس الثوري بسحق انتفاضة الأكراد والبلوش والتركمان في الفترة بين عامي 1979 و1982، ويتكون الحرس الثوري من 120ألف رجل مسلح تتوزعهم 15 فرقة تنتشر في 11 منطقة أمنية في إيران، ولا يخضع الحرس الثوري لسيطرة سياسية كالحكومة أو رجال الدين، فيتمتع باستقلالية كبيرة.

لم يتمرد الحرس الثوري علنا على القيادة السياسية وإن كان يراقب السياسيين وربما قد حاول اغتيال الرئيس السابق رفسنجاني، ولم يتخل على نحو غير رسمي عن طموحاته بالحصول على السلطة، وقد بذل جهدا كبيرا في السر والعلن لمعارضة سياسات رفسنجاني في فترة رئاسته للجمهورية الإيرانية، ومن ذلك دعم خصومه السياسيين.

وكان الحرس الثوري لاعبا رئيسيا في عملية تصدير الثورة إلى العالم العربي منذ عام 1982 عندما أرسل أول قوة له إلى لبنان لدعم ميليشيات حزب الله، وقد نشط أيضا في السودان منذ عام 1990،وأعلن أنه سيكرس جهدا كبيرا لتدريب ودعم جماعات المعارضة العراقية والخليجية التي كانت في المنفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت