فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 7490

وأشار د. عبد المؤمن إلى أن إيران"عندما تطرح مبادراتها بصفة عامة لا تعرضها على أساس أنها مبادرات ناجحة، وإنما تحاول إلقاء حجر في الماء الراكد؛ لأنها تدرك أن بإمكان واشنطن، من خلال نفوذها القوي بالمنطقة، عرقلة مشروع الشرق الأوسط الإسلامي، كما أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المشروع".

وتابع"كما يدرك النظام الإيراني قدرة الولايات المتحدة على فرض مشروع الشرق الأوسط الكبير على المنطقة، وبالتالي فهي تحاول إحداث ثغرات وإدخال تغييرات على المشروع الأمريكي لصالحها ولصالح البلاد الإسلامية"، موضحًا أن طهران تطمح أن يكون بمقدور الدول الإسلامية خلق جبهة ضد إسرائيل.

وأضاف"طهران تحاول بتسويقها لمشروع الشرق الأوسط الإسلامي طمأنة جيرانها الخليجيين بأنها معهم، وأن أي سلاح إيراني هو سلاح للدول الإسلامية".

وحول بعض التعليقات التي رأت في المشروع الإيراني بديلًا لمجلس التعاون الخليجي، وكيانا سيضعف، في حال قيامه، منظمة المؤتمر الإسلامي قال د. عبد المؤمن:"لقد طلبت إيران قبولها عضوا مراقبا في مجلس التعاون الخليجي؛ ما يعني أنها تعترف بهذا المجلس وتتعاون معه، ومن ثم فإن مشروعها ليس بديلًا أو محاولة للقضاء عليه، إلا أنه قد يمهد لذوبان هذا المجلس داخل الشرق الأوسط الإسلامي".

كما رفض احتمال إضعاف هذا المشروع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، موضحًا أن هذه المنظمة"تضم دولًا إسلامية ليست من داخل المنطقة، أما المشروع الإيراني فيستهدف الدول الإسلامية بالمنطقة؛ وبالتالي فهو يقوي المنظمة، ويخلق بداخلها كتلة متجانسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت