واستبعد د. عبد المؤمن وجود ارتباط بين توقيت الإعلان عن مشروع الشرق الأوسط الإسلامي وبين انتخابات الرئاسة الإيرانية التي ستجرى يوم 17 يونيو الجاري، وقال:"لقد دأب الرئيس محمد خاتمي منذ توليه زمام الأمور على طرح مبادرات بشأن سياسة بلاده الخارجية تجاه المنطقة والعالم في مقابل مبادرات الغرب"، مشيرًا إلى عدد من مبادرات خاتمي منها"التعاون الأمني مع دول المنطقة، حوار الحضارات في مقابل صدام الحضارات، والتعاون مع دول الكومنولث الجديدة التي نشأت بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي...".
وكانت مجموعة الثماني الصناعية الكبرى قد تبنت في ختام قمتها بسي آيلاند في ولاية جورجيا الأمريكية في 9 يونيو 2004 وثيقة"شراكة من أجل التقدم ومستقبل مشترك مع منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا"بهدف الإصلاح السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط الكبير، الذي يضم، حسب الرؤية الأمريكية، بلدان العالم العربي بالإضافة إلى باكستان، أفغانستان، إيران، تركيا وإسرائيل.
وتمارس واشنطن حاليًا حملة ضغوط شديدة على طهران بشأن عده ملفات من بينها اتهام إيران بتقويض استقرار العراق من خلال سماحها لمقاتلين بعبور الحدود الإيرانية إلى العراق، كما تنتقد واشنطن ملف حقوق الإنسان بإيران، وما تسميه الدعم الإيراني لحزب الله اللبناني الذي ترى فيه تهديدًا لأمن إسرائيل.
كما تتهم واشنطن والاتحاد الأوربي إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران بالقول إنها"تريد وقودًا نوويًّا فقط من أجل تشغيل محطات طاقة مثل تلك التي تبنيها في بوشهر لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء".
إيران والفكر الإقليمي
محسن رضائي بازتاب (الصدى) 26/3/2005
مختارات إيرانية العدد 58 - مايو 2005