من حق الإيرانيين كبقية شعوب الأرض أن تبحث عن مصلحتها وعلى ما يبدوا فإن صراع السلطة هو الذي قرر أن المصلحة في إحكام القبضة من قبل المرشد وفي الصراخ بنبرة أعلى في وجه أميركا ولهذا كان أول تصريح للرئيس الجديد"أن إيران لا تحتاج إلى أميركا، وأنها ستواصل رحلتها النووية"وهو تصريح ناري يقصد منه ارجاع الخصم إلى الوراء والإعلان للجميع، للأوروبيين ومن ورائهم أميركا أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، وأن من يريد التحاور مع إيران فعليه أن يجهز تنازلات مقنعة، وأن التحاور الآن مناسب وهو فرصة باعتبار كل السلطات تتحدث بلغة واحدة"البرلمان/ رئاسة الجمهورية/ مرشد الجمهورية"، وأن حكاية التفاوض من تحت الطاولة التي قادها رفسنجاني ما عاد لها وجود.
هذا النغم العالي تقابله مخاطر ربما يحسن بالمرشد أن يدقق فيها، وهي أن كل قرار استراتيجي إيراني يجب أن يتخذه الجميع وليس شخصا واحدا، فحينما تقرر كل القوى السياسية في القضايا المفصلية يكون الوضع أقرب إلى الصواب، كما أن وصول أحمدي إلى رئاسة يعني إقصاء كل من يريد مناقشة المرشد أو الخروج عليه، وبالتالي فإن المرشد بهذه الخطوة قد وسّع دائرة المناوئين له حيث تم طرد رفسنجاني إلى ساحة الإصلاحيين وساحة المعارضين عموما، وهذا يعني أن إيران ستشهد حالات من الصراع الداخلي بأدوات مختلفة أخطرها وصول الصراع إلى الشارع مما يعني تهيئة الفرصة للقوى الخارجية وأولها أميركا للقيام بفعلتها التي تريد عبر قصقصة أجنحة إيران في لبنان والعراق كأوراق يمكن أن يتنازل عنها المرشد إبقاء على سيادة إيران ونظامها.
مداخلة وتعقيب: حول موضوع تصدير الثورة الإسلامية الإيرانية
(كيهان في 13/5/1987) .نقلا ًعن مختارات إيرانية العدد 58 - مايو 2005
( هذا المقال يوضح طبيعة التعامل القادم مع السنة القائم على تزوير الواقع و التاريخ للتسلل مرة أخرى بين أهل السنة ولكن بتصدير الثورة الثقافية !!! الراصد )