وفي نفس الوقت فإن وسائل الإعلام الغربية سعت إلى تفسير موضوع تصدير الثورة الإسلامية على النحو الذي تريده. ولقد قالوا في تحليلاتهم أن هتلر وستالين أيضا قد فشلا في تصدير ثورتيهما،وانهزما في النهاية.ولقد قصدوا بعرض هذا التحليل إلى أن يعلنوا على العالم مع الأخذ في الاعتبار نظرة الناس السلبية تجاه هتلر وستالين،أن هدف الإمام الخميني من تصدير الثورة هو نفس الأمر الذي كان يسعى إليه هذان الزعيمان اللذان ينفر العالم منهما.
وكذلك فإن بعض الأنظمة السياسية في المنطقة كانت تعتبر ان أي فكر جديد في المنطقة يعد خطرًا على حكوماتها، فاتخذت قرارًا متسرعًا تحت تأثير هذه الدعاية، وصارت مع وسائل الإعلام الغربية في نفس الاتجاه، وأطلقت على تصدير الثورة ظاهرة مخيفة على مستقبل البشرية.
ولقد جعلت بعض هذه الأنظمة نظريتها في حدود محلية، واعتبرت أن هدف الإمام الخميني هو الهجوم الديني فزعمت أن هدفه هو تشييع المسلمين السنة. أو بعبارة واحدة القضاء على المذهب السني. وبنظرة عابرة على الكتب والمقالات التي نشرت في الثمانينيات نجدها تعبر عن هذا الواقع.
هل قام الإمام الخميني بهجوم عسكري على مكان ما من أجل تصدير الثورة؟ هل كان هدفه القضاء على المذهب السني؟ الإجابة على هذه الأسئلة ليست أمرًا صعبًا، لأن الجميع يعرفون أن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو الحرس الثوري لم يقم بأي عمل عسكري ضد أية دولة أخرى، بل كان يوجد في لبنان لفترة وجيزة من أجل مساعدة اللبنانيين والفلسطينيين في حربهم ضد إسرائيل. ( ماذا يمكن أن نسمي اضطهاد السنة في ايران ؟ جرائم منظمة أمل ضد سنة المخيمات اللبنانية ؟ محاولة اغتيال أمير الكويت و التفجيرات ؟ الشغب في البحرين ؟ قتل الحجاج بمكة ؟ الراصد .)