إن هدف الإمام الخميني الذي كان يسعى إلى تحقيقه هو وحدة المسلمين، لقد أعلن أنه على الرغم من إصرار بعض الذين كانوا يسعون إلى إقامة جمهورية شيعية، إلى أن هدفه كان هو إقامة جمهورية إسلامية، حيث كان يعرف أن الشيعة والسنة بينهما اختلافات في بعض المسائل الفرعية، ولهذا فقد حذف بعضا من آرائه وملاحظاته السابقة في كتب مثل"تحرير الوسيلة"و"كشف الأسرار"بعد الثورة الإسلامية، وأمر الإيرانيين بإصرار أن يصلوا مع أهل السنة في موسم الحج وفي الحرمين الشريفين، حتى أنه اعتبر أن القيام بمثل هذه الطقوس الشيعية الخاصة التي من الممكن أن تعود بالضرر على وحدة المسلمين (سواء شيعة أم سنة) مبطلة للصلاة. ( لايخفي كذب هذا القول فلا تزال كتب الخمينى تطبع كما هي ! ولا تزال الشيعة تنفصل بصلاتها ومساجدها عن السنة . الراصد )
لقد كانت هذه خطوة عملية تجاه الوحدة الإسلامية، وكانت دليلًا على نيته الخالصة في الدفاع عن الكيان الإسلامي. حتى عندما ذهبت إليه جماعة من أتباعه أوصاهم بأن يؤدوا الصلوات الخمس في اوقاتها، في حين أنه كان يعلم أن الشيعة تجيز جمع الصلاتين وأنهم اعتادوا على ذلك.
وقد تحدث الإمام الخميني في السنوات الأخيرة من عمره مرات عديدة عن الإسلام المحمدي الخالص، واصطلاح (المحمدي الخالص) بمعنى أنه كان يميل إلى الإسلام في عهد الرسول، حيث كان الإسلام لا زال صافيًا لا تشوبه شائبة،- ( هذا تأكيد لطعنهم بالصحابة . الراصد ) - لقد كان يعرف لو أن المسلمين وضعوا هذه المسألة نصب أعينهم فإن كثيرًا من الاختلافات المذهبية سوف تتضاءل ولن يستطيع الاستعمار أن يشعل نيران الاختلافات العرقية والدينية بين المسلمين.