فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 7490

ثانيا: يعتبر نجاح الثورة الإسلامية في إيران وما أفرزته من نظام يتمثل في الجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه التي تستند إلى عقائد شيعية يظاهرها فقه حي متحرك ومرن يتيح لعلمائه إمكانية التعامل مع المستجدات والتواؤم مع الشخصية الإيرانية، إضافة إلى أن تجربة حرب الثماني سنوات مع العراق تعتبر من الموجهات الأساسية لإيران في علاقاتها مع مصر والدول العربية، ولا شك أن قبول إيران وقف الحرب قد أدخلها مرحلة جديدة في علاقاتها مع العالم عامة، ومع الدول العربية خاصة، حيث استتبع هذا القرار سلسلة من التغييرات في شكل النظام وتوجهاته مع تعديل في استراتيجيته، بل وتطوير في نظرية ولاية الفقيه ذاتها بما يتلاءم مع المستجدات.

ثالثا: اتجاه الجمهورية الإسلامية في إيران إلى الواقية لم يعني التخلي عن الأفكار الأساسية التي قام عليها النظام الحاكم، وإنما هو محاولة للتقارب مع معطيات الدول العربية، ومن أهم هذه المحاولات الدعوة إلى وحدة العالم الإسلامي وما تتطلبه من إجراءات، حيث بادرت إيران إلى تخصيص أسبوع للوحدة الإسلامية يحتفل به كل عام في مولد الرسول عليه السلام ما بين 12 و17 ربيع الأول، أي تاريخي ذكرى مولده عند السنة والشيعة،يقول الزعيم خامنئي:"ينبغي على الأخوة المسلمين من سنة وشيعة أن ينسوا الماضي وأن يوحدوا كلمتهم وتوجهاتهم وأخوَّتهم ويمكن تأسيس دار للتقريب بين المذاهب على أساس التضامن والتعاون والوحدة الفكرية بين علماء السنة والشيعة، إننا لا نريد أن يدخل الأخوة من أهل السنة في مذهب الشيعة أو أن يدخل الشيعة في مذاهب أهل السنة، بل ينبغي أن تكون الوحدة والتضامن الأخوي الإسلامي حول محور ومجال مشترك. (صحيفة اطلاعات في 15/11/1986) ."

( لاحظ السذاجة السنية التي تنخدع بشكليات في حين أن إيران و اتباعها من الشيعة يطالبون بحقوق سياسية وسيادية لهم في الدول السنية !! الراصد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت