فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 7490

والتخطيط الإيراني للسيطرة الفعلية على العراق لم يعد خافيا على أحد، يؤكد ذلك وزير الدفاع العراقي السابق"الشيعي"حازم الشعلان الذي قال: إن مفتاح الإرهاب في إيران. معتبرًا أن طهران تدير حلقة كبيرة من الإرهاب في العراق، ومعتبرا إيران أخطر عدو للعراق وكل العرب وأن عليهم إيقاف هذا الزحف الأسود، في إشارة إلى رجال الدين الشيعة الإيرانيين، كما ذكر السياسي عباس العبيدي أيضا أن إيران لها دور سيئ في العراق وتتدخل في شؤونه وتلعب دورا كبيرا في تخريب البنية التحتية وتحاول تشويه المقاومة التي تقاوم الاحتلال الأميركي من خلال عمليات تخريبية ينفذها عملاء لإيران والكويت وإسرائيل.

تدويل مدينتين

وتمهد إيران حاليا لتنفيذ مسألة تدويل النجف وكربلاء، وكانت الخطوة الأولى في هذا السبيل اتفاقهم مع أحمد الجلبي على عدم ضم المدينتين إلى الإقليم الشيعي الذي دعا إلى إقامته في الجنوب"البصرة والناصرية". وقد ذكر مصدر مطلع في إيران أن عدم إدراج المدينتين في مشروع الجلبي لم يكن لعدم إزعاج علي السيستاني الذي يملك من السلطة الروحية"أو المذهبية"على البصرة والناصرية ما يملكه على النجف وكربلاء والكوفة وسامراء وكاظمية بغداد والحلة والكوت، بل ما يملكه أيضا على مناطق الانتشار الشيعي في لبنان وسورية والبحرين وباكستان وأفغانستان والهند... إلخ، وإنما كان إغفال النجف وكربلاء مقصودا للتجاوب مع مطلب إيراني لم يعترض عليه السيستاني حتى الآن بتدويل المدينتين الإماميتين، أي بتأمين نفوذ مباشر لإيران فيهما، علمًا بأن قيام إقليم شيعي في الجنوب العراقي لا يمثل أي إزعاج لإيران المحكومة بنظرتها المذهبية في التعامل مع الأوضاع في العراق والمتطلعة إلى مد نفوذها فيه من مدخله الجنوبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت