فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 7490

والمرجع علي السيستاني لا يعترض على بسط إيران نفوذها داخل المدينتين المقدستين فقط بل إنه يعتبر أن العراق بالنسبة لإيران بمثابة امتداد سياسي وجغرافي ومذهبي، ويؤيد ما يقوله الملالي في طهران بعدم إمكانية وجود دولة عراقية مستقلة بجوارهم، ولذلك تنبني استراتيجيتهم بعيدة الأمد على كون العراق ـ الجنوب على الأقل ـ مقاطعة إيرانية شيعية طال الزمن أو قصر، والسيستاني يؤمن أيضا بفكرة الهلال الشيعي التي اتهم قادة ومسؤولون عرب إيران بالتخطيط لها.

ووفقا لما ذكرته مصادر خاصة فإن إيران تعمل بالاتفاق معه على إقامة دولة مستقلة وقوية للشيعة في الجنوب بالنسبة للعراقيين، على أن تكون مقاطعة شيعية تابعة لإيران أو دولة ضعيفة تستمد قوتها من طهران بالنسبة للإيرانيين،.وبالفعل بدأت منذ نهاية العام الماضي 2004 خطة تشييع الجنوب عن طريق الاغتيالات والخطف ومصادرة المساجد والأوقاف السنية، وتؤكد المصادر وجود ضباط مخابرات إيرانيين في كل محافظة جنوبية وأنهم يتولون التحقيق مع الذين يتم اعتقالهم من أبناء السنة، كما أن هناك تدفق أعداد هائلة من الشيعة عبر الحدود مع إيران لتغيير التركيبة السكانية، وذلك بالحصول على هويات مزورة وجنسيات عراقية بدعوى أنهم من العراقيين الذين نفاهم صدام إلى إيران.

وحقيقة الأمر أن أغلب هؤلاء ينتمون إلى إيران ولكنهم يقومون بدورهم في تغيير السكان، ولذلك فإن التعداد السكاني الذي كان من المقرر تنفيذه في أكتوبر"تشرين الأول"الماضي تم تأجيله لأسباب غير مفهومة، كما يتعرض السنة في العديد من المناطق لمداهمات يومية من قبل الحرس الوطني العراقي، كانت تقترن بالاستيلاء على الأوراق الثبوتية للمواطنين من السنة حتى يتم تزويرها وتغيير التركيبة السكانية للمنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت