فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 7490

وكان إقليم خوزستان يسمى قديمًا إمارة المحمرة، حتى هاجمها رضا شاه عام 1925 وهو العام الذي يطلق عليه الأهوازيون عام الاغتصاب، حيث قام رضا شاه بالقبض على حاكم الإمارة الشيخ خزعل وقتله في السجن، وأطلقت إيران على الإمارة اسم خوزستان، وتخضع المنطقة عادة لإجراءات أمنية مشددة ولا تسمح السلطات بوقوع أي اضطرابات فيها، نظرًا إلى أنها العصب الاقتصادي لإيران، وذلك بعد ظهور البترول في منطقة عبدان والذي يمثل نحو 90% من بترول إيران.

لم تغير الثورة الإسلامية ـ بالرغم من مدها الثوري ضد سياسات الأسرة البهلوية ـ كثيرًا في حياة العرب الأهواز غير أن الفترة التي تلت انتخاب محمد خاتمي رئيسًا للجمهورية فتحت الأجواء كي تصل بعض الإصلاحات إلى سكان المنطقة، حيث أصدرت الحكومة في عام 1998،وهو العام الثاني في فترة خاتمي الأولى، قرارًا برفع ميزانية إعادة الإعمار وتأسيس المنشآت والمصانع الصغيرة والمتوسطة في خوزستان لتأمين فرص العمل لأكثر من مائة ألف من أبناء العرب الإيرانيين.

ورغم الأحداث الأخيرة فإن العرب الأهوازيين شكلوا دعامة للحرس الثوري الإيراني، وتصدوا للقوات العراقية التي اجتاحت مناطقهم، وسيطرت على منطقة عبدان أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية، وهناك عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني ينحدرون من منطقة الأهواز، كما أن وزير الدفاع الإيراني الحالي علي شمخاني من العرب، وفي الحقيقة لم تنشأ معارضة الأهواز بسبب بعض السياسات الحكومية فقط وإنما يرجع السبب أيضًا للطبيعة الوعرة التي تفصل الأهواز عن بقية المناطق الإيرانية التي جعلت من العسير ربطها بالمدن الرئيسية في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت