فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 7490

السيد الاشيقر، وهو ايضا روزخون ولكن من دون عمامة وجبّة ويصر على التمسك باسمه الحركي الطائفي (الجعفري) ، قدّم برنامجا حكوميا طغت عليه اللغة الانشائية العمومية، وهذا ما لاحظه العديد من اعضاء الجمعية الوطنية الذين ناقشوا البرنامج الاسبوع الماضي واظهروا معايبه ونواقصه الكثيرة، بعضها خطير للغاية لانه يتجاوز على قانون ادارة الدولة (الدستور المؤقت) الذي تستمد حكومة الاشيقر (الجعفري) منه شرعيتها، ويتجاوز ـ بل يتنكر ـ ايضا على اتفاق الشراكة الحكومية بين «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعي ذي الاغلبية غير الحاسمة في الجمعية الوطنية والتحالف الكردستاني الذي يشكل الكتلة الرئيسية الثانية في البرلمان.

برنامج أي حكومة يعكس شخصيتها. لكن البرنامج الذي قدمه السيد الاشيقر (الجعفري) انما عكس شخصيته هو، فمناقشات الجمعية الوطنية اظهرت ان رئيس الحكومة لم يعرض البرنامج على اعضاء حكومته، او ربما عرضه على بعضهم، وهم من خاصته وشركائه في «الائتلاف» الشيعي، فيما حجبه عن الشركاء الاخرين، وخصوصا وزراء التحالف الكردستاني.

هل هذا غريب على شخص مثل السيد الاشيقر (الجعفري) ؟.. لا أظن. فالسيد الاشيقر غير معروف عنه انه رجل سياسة ديمقراطي، اذ لم نسمع انه عقد مؤتمرا عاما لحزبه «الدعوة الاسلامية» لانتخابه وسائر اعضاء القيادة. ومعروف عنه انه لا يطيق الديمقراطية ويتحسس كثيرا من الفيدرالية الى درجة انه اهمل في برنامج الحكومة معالجة قضية الفيدرالية وكركوك، وهما قضيتان أساسيتان تواجهان حكومته والعراق الجديد. وكان مكتبه قد حذف من القسم القانوني للوزراء الجملة التي تلزم بالعمل على تحقيق الفيدرالية. وتوج هذا كله بمقاطعة مراسم تنصيب السيد مسعود بارزاني رئيسا لاقليم كردستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت