فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 7490

وقد ذكر عبد الله الجزائري أن المجلسي عندما عزم على تأليف"بحار الأنوار"، وكان يفتش عن الكتب القديمة، ويسعى للحصول عليها بَلَغه أن كتاب"مدينة العلم"لشيخ الشيعة المسمى عندهم"الصدوق"موجود في بلاد اليمن، فأبلغ السلطان بذلك، وعلى التو، أوفد السلطان سفيرًا إلى ملك اليمن، وحمّله بهدايا وتحف كثيرة من أجل الحصول على ذلك الكتاب.

ومن جانب آخر أوقف الشاه سليمان الصفوي بعض أملاكه الخاصة في سبيل نسخ الكتاب وتوفيره للطلبة، وحين أدخلت المطبعة الحجرية إلى إيران في العهد القاجاري، كان هذا الكتاب من أوائل المؤلفات التي طبعت فيها على نطاق واسع، كما نشر فيما بعد، وأرسلت نسخ كثيرة منه إلى العراق ودول الخليج، وخاصة أن"بحار الأنوار"كتبه مؤلفه باللغة العربية، بينما كانت مؤلفاته الأخرى بالفارسية.

لقد جمع المجلسي في كتابه هذا بحارًا من الجهالة والأباطيل التي نسبها للنبي صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل البيت الكرام، وقد أصّل فيه لعقائد الشيعة الروافض، ففي كتابه يتضح بشكل لا لبس فيه القول بتحريف القرآن، وتأليه الأئمة، وتكفير الصحابة،.. ولعلنا ننقل هنا شيئًا يسيرًا مما احتواه كتاب بحار الأنوار من أباطيل وروايات مكذوبة:

1ـ يقول المجلسي بعد أن ساق أقوالًا للصدوق، وروايات تكفّر من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثنى عشر:"اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام، وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار"البحار 23/390.

2ـ وضع المجلسي رواية في"بحاره"عن الإمام الباقر أنه قال:"والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا"! (ج24 ص311) .

3ـ أما فيما يتعلق بتأليه الأئمة وإضفاء صفات الربوبية عليهم من دون الله عز وجل فقد جاء في كتابه الشيء الكثير حول هذا نشير إلى عناوين تلك الأبواب:

ـ باب: أن الله تعالى يرفع للإمام عمودًا ينظر به إلى أعمال العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت