فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 7490

وقد قسم المؤلف هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام وتمهيد ومدخل، إضافة إلى المقدمة. ففي المقدمة يتعرض إلى السبب الذي دفعه لإصدار طبعة جديدة من الكتاب، أو ما هو أوسع من مجرد طبعة جديدة، إنما تقديم"تفسير جديد"أو"تاريخ جديد"للدولة العبيدية في مصر، في ضوء ما حصل عليه من مخطوطات جديدة أو إعادة قراءة المصادر التقليدية.

في التمهيد، يتناول المؤلف مصادر التاريخ الفاطمي،والوضع الراهن للدراسات الفاطمية والإسماعيلية. ويشمل المدخل على دراسة عن الإسماعيلية المبكرة حتى قيام الدولة العبيدية في أفريقيا .ويعتبر أن الفترة المبكرة في تاريخ الحركة الإسماعيلية، التي تعد فترة حضانة الحركة هي الجانب الأكبر غموضًا في كل تاريخ الحركة، ومن ذلك الغموض ما يتعلق بنسب هؤلاء الحكام العبيديين الذين قامت دولتهم"على أساس ادّعاء إيصال نسب أصحابها إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق السيدة فاطمة والإمام علي".

ويعقد المؤلف لهذه المسألة (نسب العبيديين) مبحثًا مستقلًا يذكر فيه الأدلة العديدة التي تشكك في انتساب العبيديين إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منها:

1ـ إن حكام العبيديين فيما بعد، لم يحاولوا قط إبطال الحملات التي شنّها ضدهم أهل السنة، أو الرد عليها بسبب إصرارهم على عدم إذاعة أي نسب رسمي لأصولهم، اعتمادًا على مبدأ شيعي إسماعيلي هو"عدم كشف أولئك الذين سترهم الله"حتى إن المعز لدين الله رابع الحكام العبيديين عندما دخل إلى مصر ولقيه أشرافُها، وسألوه عن نسبه، اكتفى بأن سلّ لهم نصف سيفه، وقال: هذا نسبي، ونثر عليهم ذهبًا كثيرًا، وقال: هذا حسبي.

2ـ لما كتب العزيز بالله ابن المعز كتابًا إلى خليفة الأندلس يسبه ويهجوه فيه، جاءه ردّه عليه:"أما بعد: فإنك عَرَفتَنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك، والسلام". أي أن خليفة الأندلس ترفّع عن هجاء من لا يعرف له نسب كالعبيديين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت