فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 7490

ومع أن عدة مسؤولين عراقيين كبار من الشيعة زاروا طهران مرارًا منذ سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أعقاب التدخل الأميركي في العراق، إلا أنهم كانوا يصطدمون على الدوام بتعددية وتناقضات الموقف الإيراني الموزع بين الإصلاحيين والمحافظين وبين الحكومة والمخابرات وبين مؤسسات الشهيد وسواها وهي الجهات الفاعلة والمتورطة بالملف الأمني في العراق الآن.

وكمحصلة فإن الجعفري لم يخرج بغير وعود لا حاصل جمع منها فيما يتعلق بإعادة أكثر من 184 طائرة عراقية مؤتمن عليها من حرب تحرير الكويت عام 1990 ولا بإسقاط رسمي للتعويضات التي تلوح إيران بالمطالبة بها من جراء ما تكبدته من أضرار وخسائر من حربها مع العراق التي تتهم الرئيس العراقي المخلوع بشنها عليها، ولا بأفعال أكيدة فيما يتعلق بالتصدي لأي تنسيق بين جهات إيرانية وبين القاعدة أو الزرقاوي أو أي أطراف بعثية عراقية أو إسلامية أخرى لها دور في قتل العراقيين وإشعال الفتنة الطائفية تحت ستار محاولة إجبار الأميركان على الخروج من العراق.

تعهدات

وعولت أطراف عراقية شيعية وكردية كثيرا على الموقف الإيراني وقدمت تعهدات غير معلنة للجانب الإيراني بإحياء فرص التعاون الاقتصادي (النفطي) والديني (السماح للإيرانيين بزيارة العتبات المقدسة) والتجاري (الاستيراد الواسع من إيران) وأمور أخرى كثيرة، بما فيها التوسط لإيران لدى الإدارة الأميركية لتحسين العلاقات بين واشنطن وطهران وترتيب لقاءات واجتماعات تفاوضية بين الجانبين في الولايات المتحدة أوالعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت