فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى مدار عقد ونصف العقد (1990ـ 2005) لعبت التطورات الداخلية التي شهدتها إيران في عهد الرئيسين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، وخاصة بالنسبة لفترة حكم الأخير (1997ـ 2005) ، دورًا كبيرًا في تغير طبيعة وأداء السياسة الخارجية الإيرانية، مما ساهم في تسريع وتيرة التحسن مع دول الجوار، بالاستناد إلى مفاهيم الحوار، وتحسين الأجواء الإقليمية وتجسيد التعاون الإقليمي، واستبعاد سياسات التدخل في الشئون الداخلية، والتخلي عن مفهوم تشكيل أمة واحدة للدفاع عن المستضعفين في الأرض، وأن تكون إيران مركزًا لهذه الأمة فيما كان يوصف بنظرية"أم القرى"، وهما المفهومان اللذان كانا مصدرًا لكل الصدامات التي واجهتها إيران مع بيئتها الخارجية المباشرة والبعيدة على السواء. مثل هذا الخطاب الخارجي الإيراني ساهم في زيادة مساحة الالتقاء بين الدول العربية وإيران.
هذه المتغيرات المتداخلة في مجملها جعلت العلاقات العربية ـ الإيرانية تخضع لحالة من الشد والجذب، حيث استمرت منذ نجاح الثورة الإسلامية في عام 1979 تتراوح بين الصراع والتعاون. ويمكن في هذا السياق تقسيم الدول العربية تبعا لأنماط علاقاتها مع إيران إلى ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى، هي الدول العربية التي كان الطابع التعاوني غالبا على علاقاتها مع إيران. وتنحصر هذه المجموعة في عمان وسوريا، حيث كان يمكن حصر قضايا الصراع بينها وبين إيران وتوقيتات إثارتها.
أما المجموعة الثانية فتضم الدول التي غلب الجانب الصراعي على علاقاتها مع إيران ويأتي على رأسها العراق التي دخلت مع إيران في حرب طويلة، ومصر التي تأجل التطبيع الكامل للعلاقة معها حتى الآن (أغسطس 2005) ، وفي الحالتين اقترنت كل محاولة للانفراج برد فعل مضاد أو متبوعة به من هذا الطرف أو ذلك.