فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 7490

في كردستان العراق يزايد مسعود بارزاني والحزب الديموقراطي الكردستاني على الرئيس جلال طالباني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في المطالب الكردية، بما في ذلك كركوك. وعندما اجتمع برلمان كردستان في حزيران (يونيو) في اربيل كانت هناك أعلام الحزبين الصفر والخضر، ولكن لا علم عراقيًا واحدًا. وانتخب البرلمان مسعود بارزاني رئيسًا لكردستان العراق، وقائدًا أعلى للقوات الكردية، مع منعه من إرسال قوات كردية خارج كردستان من دون موافقة البرلمان.

الوضع في الجنوب، حيث الغالبية الشيعية، أسوأ كثيرًا، فهناك حكم إسلامي متشدد حتى قبل الدستور، وقد منعت جميع المظاهر غير الإسلامية، ولم يعد هناك بيع خمور كما في الماضي، وفرض الحجاب على جميع النساء.

الواقع أن الجنوب مفصول عمليًا عن الحكومة المركزية، وقوات الأمن شيعية خالصة، وعندما ينتهي دوام رجال الشرطة يتجول بعضهم بحثًا عن بعثيين سابقين أو سنيين في الشوارع لقتلهم. والقوات البريطانية في المنطقة تعرضت لخسائر قليلة جدًا، لأنها تقف جانبًا وتتفرج على الفلتان الأمني الجاري.

وتقدر مصادر غربية أن الاغتيالات في الجنوب، وبغداد نفسها، بلغت 700 في الشهر، واكثر الضحايا من السنّة، وقد أصبحت أجهزة الاستخبارات والأمن الإيرانية موجودة في جميع الأجهزة العراقية، بما فيها الجيش، وفي بغداد نفسها لا الجنوب وحده.

والسيد عبد العزيز الحكيم الذي خلفه شقيقه محمد في رئاسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يطالب بتعويضات لإيران عن الحرب مع العراق التي اعتذرت الحكومة العراقية رسميًا عنها.

أقول للسيد عبد العزيز أن صدام حسين بدأ تلك الحرب فعلًا، إلا أن آية الله الخميني لم يكن بريئًا، فهو مارس سياسة تصدير الثورة واستهدف العراق، وما فعل صدام حسين كان دفاعًا عن النفس في وجه عدوان قادم معلن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت