فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 7490

حركة بابك الخرّمي أو"الخرمية"هي إحدى الحركات التي قامت ضد الدولة العباسية، وتحديدًا في زمن المأمون، واستمرت مدة 20 عامًا، وظهرت من إيران، وكان لها دور سلبي في إضعاف الدولة، وفتح الباب لتدخل الروم بسبب التعاون الذي قام بين بابك الخرمي والإمبراطور الروماني للقضاء على الدولة العباسية.

وبابك هو ابن بائع دهن من أهل المدائن ،سكن أذربيجان ،وعشق أم بابك ، وفضح معها ثم تزوجها،ثم قتل وبابك ما يزال صغيرا، ونشأ الابن في هذه الأجواء ،وعمل راعيًا لمساعدة أمه، وقد أثرت هذه النشأة على نفسية بابك وجعلته يحقد على مجتمعه.

وبعد ذلك عمل خادمًا عند أحد زعماء الخرمية ( ) "جاويذان بن سهل أو سهرك"فأخذ عنه بعض الأفكار التي تقوم على الاعتقاد بالتناسخ، والاعتقاد بوجود إلهين أحدهما للنور والآخر للظلمة ( ) ، والقول بإباحة النساء، وغيرها من عقائد وأفكار الخرمية .

ويقول الإمام عبد القاهر البغدادي في بيان ما يؤمن به البابكية:"والبابكية ينسبون أصل دينهم إلى أمير كان لهم في الجاهلية اسمه شروين، ويزعمون أن أباه كان من الزنج، ,وأمه (من) بعض بنات ملوك الفرس، ويزعمون أن شروين كان أفضل من محمد، ومن سائر الأنبياء، وقد بنوا في جبلهم مساجد للمسلمين، يؤذن فيها المسلمون، وهم يعلِّمون أولادهم القرآن، لكنهم لا يصلون في السر، ولا يصومون في شهر رمضان، ولا يرون جهاد الكفرة".

ويضيف:"وللبابكية في جبلهم ليلة عيد لهم، ويجتمعون فيها على الخمر والزمر، وتختلط فيها رجالهم ونساؤهم، فإذا أطفئت سُرُجهم ونيرانهم افتضى فيها الرجال والنساء.."

وحول تلك الليلة يقول الإمام الغزالي:".. ويطفئون سرجهم وشموعهم، ثم يتناهبون النساء، فيثب كل رجل إلى امرأة فيظفر بها، ويزعمون أن من استولى على امرأة استحلها بالاصطياد، فإن الصيد من أطيب المباحات..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت