رسالة في كيفية المناظرة مع الشيعة والرد عليهم
تأليف
العالم الفاضل السيد أحمد بن زيني دحلان
مفتي الشافعية بمكة المحمية
هذه سلسلة من البحوث كتبها مجموعة من المفكرين والباحثين عن عقيدة وحقيقة مذهب الشيعة من خلفيات متنوعة ومتعددة ، نهدف منها بيان أن عقائد الشيعة التي تنكرها ثابتة عند كل الباحثين ، ومقصد آخر هو هدم زعم الشيعة أن السلفيين أو الوهابيين هم فقط الذين يزعمون مخالفة الشيعة للإسلام .
وقد حذفنا ما لا يتعلق بالمناظرة مع الشيعة ، و دحلان مفتي الشافعية بمكة زمن الأشراف 1817 - 1886م ، وهو من أشد المناوئين للدعوة الوهابية . الراصد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.. أما بعد فهذه كلمات كنت سمعتها من شيخنا رحمه الله تعالى كان يذكرها ويكررها كثيرًا في مجالس متفرقة ويقرر كثيرًا منها في درسه نصحا للمسلمين وشفقة من أن يدخل عليهم بعض أهل الزيغ والبدع شيئًا من الشبهات المخلة بعقيدة أهل السنة والجماعة لا سيما أنه كان يرى كثيرًا من أهل البدع يأتون إلى مكة بقصد الحج ويختلط بهم كثير من أهل السنة فيلقون إليهم بعض الشبهات التي يستندون إليها في زيغهم وضلالهم فكان الشيخ رحمه الله يحذر الناس كثيرًا من مخالطة أهل البدع ويقرر لكثير من طلبة العلم كثيرًا من الدلائل التي يستدل بها أهل السنة ويعلمهم كيفية البحث والمناظرة مع أهل البدع بالطرق العقلية والنقلية.
ففي مدة إقامته بمكة ما كان أحد من المبتدعة يستطيع أن يظهر نفسه ولا أن يتكلم ظاهرًا بشيء مما يضمره في نفسه خوفا من الشيخ رحمه الله تعالى.. وكذلك الذين يخالفون المذاهب الأربعة ويدعون الاجتهاد كانوا يخافون منه غاية الخوف.. وكذلك طائفة الوهابية فكان رحمه الله تعالى حجة على جميع المخالفين. ( حيث كان من أشد أعدائهم . الراصد )