فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 7490

يروى أن سيدنا عليا رضي الله عنه تناظر مع بعض من ينكر البعث.. فقال له سيدنا علي رضي الله عنه إن صح ما تقول أنت يعني من عدم البعث نجوت أنا وأنت وإن صح ما أقول أنا من البعث نجوت أنا ولم تنج أنت فأنا، ناج على كل حال وأنت على النظر فلم يقدر ذلك الناظر على جوابه.

فلذلك يقال للمبتدع المتعرض لسب الصحابة المجيز له بالنسبة للمانعين وهم أهل السنة إن صح ما يقول المبتدع من الجواز نجونا نحن وهم لأنهم يسلمون أن تارك السب لا يسئل عن ذلك ولا يعاقب وإن صح ما يقول أهل السنة من المنع نجا أهل السنة وهلك أهل البدعة، فأهل السنة ناجون على كل حال وأهل البدعة على خطر.. وهذا كله على سبيل الفرض وإرخاء العنان في الجدل وإلا فهم الهالكون قطعًا لتعرضهم لسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ولو سئل اليهود وقيل لهم من خير الناس عندكم.. لقالوا أصحاب موسى عليه الصلاة والسلام.. ولو سئل النصارى وقيل لهم من خير الناس عندكم.. لقالوا أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام.. ولو سئلت الفرقة التي تبغض الصحابة من شر الناس لقالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.!!

نسأل الله أن يرزقنا محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأن يحيينا ويميتنا ويبعثنا عليها وأن يحفظنا من بغض أحد منهم أو نقيصته أو التعرض له بسوء. إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتاب الشهر العدد 27

أخبار القرامطة

في الإحساء ـ الشام ـ العراق ـ اليمن

تأليف: الدكتور سهيل زكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت