فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 7490

لكن المؤلف لم يكن موفّقًا في بداية تمهيده (ص 13) عند تناوله للفترة التي شهدت مرض النبي صلى الله عليه وسلم، ووفاته، واجتماع الصحابة في سقيفة بني ساعدة لاختيار خليفة المسلمين، إذا ادّعى"أن الأمة الإسلامية واجهت أولى أزماتها السياسية الصعبة داخليًا يوم مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الأخير، وساعة وفاته، ونشأت أصول الأزمة حول مسألة زعامة المسلمين بعد النبي"، ولا شك أن ذلك تصور غير صحيح لتلك الفترة، وقد تحدثنا في العدد السادس من الراصد عن حادثة السقيفة/ زاوية سطور من الذاكرة، فيمكن الرجوع إليها.

وتكمن الخطورة فيما تناوله المؤلف في تصوير حادثة السقيفة كأول نشوء للحزبية في الإسلام، الأمر الذي أدّى ـ بحسب المؤلف ـ إلى اختلاف المسلمين حول شخص الإمام أو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم مما سبّب ظهور الفرق والجماعات، ومنها الشيعة الاثنى عشرية، والإسماعيلية التي ينتمي إليها القرامطة.

ويستمر المؤلف في تخبطه عند تناول موضوع الشورى (ص25) التي نتج عنها تولي عثمان بن عفان رضي الله عنه الخلافة بإجماع المسلمين، ثم تناوله لعصر عثمان رضي الله عنه وولاته، وبني أميّة، والفتنة التي أثارها الغوغاء في آخر عصره رضي الله عنه.

وكذلك عند حديثه عن معركتي الجمل وصفين، وعام الجماعة،... إذ أن المؤلف حاول تصوير هذه الأحداث بمثابة العداء لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، واغتصابًا للخلافة منهم، الأمر الذي نتج عنه ظهور الموالين لعلي، ثم تطورهم من حزب سياسي إلى فرقه دينية، وبدا واضحًا أن المؤلف تأثر بما يشيعه الشيعة إزاء تلك الأحداث.

الدعوة الإسماعيلية:

في هذا المبحث يتناول المؤلف الحركات التي قادها أهل البيت وأنصارهم ضد الأمويين حتى عصر الإمام جعفر الصادق (80 ـ 148هـ) ، الذي يعتبره الشيعة إمامهم السادس، وبوفاته حدث الانشطار الأكبر في صفوف الشيعة إلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت