1ـ الإمامية الإثنى عشرية الذين ساقوا الإمامة بعد جعفر الصادق إلى ابنه موسى الكاظم، انتهاءً بالمهدي المزعوم، وهو إمامهم الثاني عشر.
2ـ الإسماعيلية أو السبعية الذين ساقوا الإمامة بعد جعفر إلى ابنه إسماعيل رغم موته في حياة أبيه، ومن بعده إلى ابنه محمد بن إسماعيل بن جعفر.
وعلى حد تعبير زكار، فقد انشطر الخط الإمامي إلى قسمين: محافظ وراديكالي. والذين تبعوا إسماعيل، شكّلوا بعد عمل سري طويل، فرقة"عرفت بإعدادها المحكم، وتنظميها الدقيق في مجالات الجذب العقلاني والفلسفي والثقافي العالي،مع الإثارة العاطفية، والانفعال ..."
اعتمد الإسماعيليون في بث دعوتهم على الدعاة السريين، ويؤكد المؤلف (ص64) أن الدعوة الإسماعيلية كانت ذات أهداف عالمية، ومقاصد أممية، لذلك أقدمت على تقسيم العالم إلى عدة قطاعات دعوية، دعي كل منها باسم"جزيرة"، وأرسل إلى كل جزيرة أحد الدعاة الكبار، وارتبط دعاة الجزر جميعًا بداعٍ للدعاة يتصل بالإمام مباشرة (على حد زعمهم) .
وانتشر دعاة الإسماعيلية في أماكن عديدة، ولم تكد تمر سنوات على بث دعوتهم حتى تمكنوا من إقامة دولة لهم في الشمال الأفريقي هي دولة العبيديين الفاطميين التي سرعان ما احتلت مصر، ونقلت مقرها إليها، وحاولت التوسع شرقًا باتجاه بلاد الشام، والعراق حيث مقر دولة الخلافة العباسية.
قيام الدولة الفاطمية
والدولة العبيدية الفاطمية تمثل الحركة الأصلية للإسماعيلية، وقد تناولها المؤلف بشيء من التفصيل، وقسمها إلى ثلاثة أطوار:
الأول: الطور الأفريقي، ويرجع الاهتمام الإسماعيلي بشمال أفريقيا لبعدها عن بغداد، مقر الخلافة العباسية، وعدم وصول سلطان العباسيين إلى بعض مناطقها.
ويتحدث المؤلف عن الجهود التي بذلها أبو عبد الله الداعي الإسماعيلي لنشر فكرته، واستفادته من جهود من سبقوه في بلاد المغرب العربي، لتوطيد الأمور لأول حكام الفاطميين عبيد الله المهدي، الذي قامت دولته سنة 297هـ.