فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 7490

وكان لانحراف الحاكم الذي تجاوز كل الحدود أثر في إضعاف الدولة العبيدية الفاطمية، وانهيار هذا الطور، بل وانهيار الدولة الذي أعلنه السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله سنة 567هـ.

الفصل الثاني: القرامطة

بالرغم من أن هذا الفصل لا يتجاوز الـ 50 صفحة من أصل أكثر من 700 صفحة إلاّ أنه يعتبر لب الموضوع، إذ يعرض فيها أخبار القرامطة في مناطق أربع هي: العراق، الشام، اليمن، الإحساء والبحرين.

ويؤكد المؤلف أن موضوع ظهور القرامطة يكتنفه بعض الغموض، إضافة إلى الخلاف حول مدى علاقتهم بالحركات الإسماعيلية، ففي حين يذهب معظم الباحثين والمؤرخين إلى اعتبار القرامطة جزءًا من الإسماعيلية، شذ بعضهم معتبرًا القرامطة تنظيمًا مستقلًا بذاته، كالمستشرق ايفانوف، الذي ارتبط بجماعة الأغاخانية الإسماعيلية بأمتن الروابط إلى حد يمكن القول فيه بأنه كان يعمل لحسابها، ولعلّ أكبر دليل يثبت انتساب القرامطة إلى الإسماعيلية وحركتها الأصلية الممثلة بالدولة العبيدية، الرسالة التي أرسلها المعز لدين الله العبيدي إلى زعيم القرامطة الحسن الأعصم، لمّا حدث الاحتكاك بين الجماعتين، وجاء فيها:"فأما أنت أيها الغادر الخائن، الناكث المباين عن هدي آبائه وأجداده، المنسلخ عن دين أسلافه وأنداده.. أما كان لك بجدك أبي سعيد (الجنابي) أسوة حسنة، وبعمل أبي طاهر قدوة، أما نظرت في كتبهم وأخبارهم، ولا قرأت وصاياهم وأشعارهم؟ أكنت غائبًا عن ديارهم، وما كان من آثارهم، ألم تعلم أنهم كانوا"عبادًا لنا أولي بأس شديد"وعزم سديد، وأمر رشيد، وفعل حميد، تفيض إليهم موادنا، وتنشر عليهم بركاتنا، حتى ظهروا على الأعمال، ودان لهم كل أمير ووال، ولقبوا بالسّادة فسادوا منحة منا واسما من أسمائنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت