فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 7490

ويستعرض المؤلف، الأقوال الكثيرة في أصل كلمة"قرامطة"والتي يشير أحدها إلى"أن بعض دعاتهم نزل برجل يقال كرميته، فلما رحل تسمى قرمط بن الأشعث، ثم أدخله في مذهب"في حين يقال أنهم،"لقبوا بهذا نسبة إلى رجل من دعاتهم يقال له حمدان بن قرمط. وكان حمدان من أهل الكوفة..".

أما ظهور القرامطة للمرة الأولى، فقد كان في سواد الكوفة في العراق،ويرجع د. زكار تمركز القرامطة في الكوفة واختيارها دون سواها"للتفجير العسكري"فيعود إلى أنها تميزت دومًا بطابعها الشيعي، منذ أن كانت عاصمة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، كذلك فإن القرامطة استفادوا من الظروف التي خلفتها ثورة الزنج في جنوب العراق، التي كانت نشطة خلال تلك الفترة، وقد أدت ثورة الزنج هذه إلى إضعاف الدولة العباسية واستنزاف جهودها، وتسببت في حالة استياء عام عند الناس.

أقسام القرامطة:

1ـ قرامطة العراق

وهم يشكلون نواة القرامطة، وأول دعاتهم الذين نشطوا في سواد الكوفة هو الحسين الأهوازي، الذي أرسله عبد الله بن ميمون القداح، وسرعان ما استدرج الأهوازي حمدان قرمط، وضمه إلى مذهبه، ليبدأ عملًا دؤوبًا لهذه الدعوة الجديدة مستفيدين من انشغال الخلافة بأوضاعها، والثورات التي تحدث ضدها هنا وهناك.

2ـ قرامطة الشام

ويعود وجودهم إلى انتشار دعاة الإسماعيلية بين صفوف قبيلة كلب، التي كانت تسيطر فعليًا على جنوب بلاد الشام زمن الدولة العباسية التي أهملت بلاد الشام.

ويعود نشاطهم الأول في بلاد الشام إلى توجه أبي القاسم محمد بن زكرويه من السلمية نحو كلب في منطقة دمشق ولقائه بزعماء بني العليص وقد اتفق معهم على الثورة، وتفجير الحركة في مزة كلب، وكانت تهدف إلى الاستيلاء على مدينة دمشق التي كانت فعليًا تحت سيطرة الطولونيين، الذين استقلوا بمصر وأجزاء من بلاد الشام عن الدولة العباسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت